-->
404
نعتذر , لا نستطيع ايجاد الصفحة المطلوبة
  • العودة الى الصفحة الرئيسية
  • الجمعة، 30 ديسمبر 2016


     
    روسيا
     
     
    يصرّ إعلام حزب الله وماكينته الدعائية على تقديمه لجمهوره وكأنه قوة إقليمية، لها تأثيرها المباشر في رسم خارطة المنطقة وله بصمته الخاصة على مجريات كامل الإقليم، وبأنه لاعب أساسي لا يمكن تجاوزه في المعادلة الجيوسياسية المتحكمة في أي تطور يمكن أن يطرأ على المنطقة .
    ولا شك أن الحزب بما يمتلكه من قوة عسكرية وخبرات ميدانية أولا ومن إمكانيات مالية هائلة ثانيا، جعلت منه بلا ريب ولا شك قوة "عظيمة"، إلا أن هذه "العظمة" يمكن أن تُفهم بالقياس إلى الأحزاب اللبنانية والقوى المحلية، فهو بالنسبة للتقدمي مثلا أو بالقياس إلى تيار المستقبل أو الكتائب فالمعادلة هنا تصبح صحيحة، أو حتى باعتبار كامل الجغرافية اللبنانية يمكن أن ندرك وفقها حجم حزب الله "العظيم".
    أما عند خروجه إلى ما وراء الحدود، واللعب بين الدول فإن للحديث مجرى آخر تماما، وهذا ما لم يدركه الحزب ولا ماكينته الإعلامية، التي حاولت أن تسقط حجمه اللبناني على واقعه الخارجي، وكدت أنا شخصيا أن أصدق هذه الخدعة، لدرجة أنني كنت أبحث عن الحج وفيق صفا في الإجتماع الثلاثي الذي عقد في موسكو مؤخرا إلى أن شاهدته إلى جانب الحج حسين خليل في زيارة عند وليد جنبلاط .
    ويأتي اتفاق وقف إطلاق النار على كامل الاراضي السورية، بين تركيا من جهة وروسيا الاتحادية من جهة أخرى، بدون أي اعتبار ليس للحزب ودوره فقط وإنما لإيران نفسها فضلا عن تغيب النظام السوري عن أصل المباحثات،
    وعند "البحبشة "عن حزب الله في بنود اتفاق وقف إطلاق النار، نجده فقط بين حروف الفقرة الثالثة التي تنص بالحرف :
    - تضمن روسيا الاتحادية التزام النظام وحلفائه في المناطق الخاضعة لسيطرتهم بوقف كامل لاطلاق النار يشمل كافة أنواع القصف الجوي والمدفعي .
    ومع التأكيد هنا على ترحيبنا الحار لهذا الاتفاق الذي نتمنى أن يوقف شلال الدم السوري، نردد وللمرة المليون على مسامع الإخوة في حزب الله قول علي بن ابي طالب : رحم الله امرء عرف حده فوقف عنده

    كان يوسف منهمكاً في إنهاء وتسجيل حسابات المبيعات لهذا اليوم. لقد دهمه الوقت، وتسلّلت عتمة ما بعد المغيب إلى دكانه. ولكي يُنهي عمله، لم يجدِ الرجلُ مفرّاً من الاستعانة بقنديلٍ، مسح بتأنٍّ بلّورته نصف المكسورة، ليضعها فوق فتيلٍ متفحّمٍ أشعله بعد أن عالجه بمقصٍّ كان على مقربه منه. بدّد نور القنديل المرتجف بعض سواد الظلمة التي حجبت رؤية الأسماء والأرقام في دفتر الدكان السميك. كانت بداية ليلةٍ من أواخر خريف العام 1960، وهي كمثيلاتها لا تختلف بشيءٍ يُذكر عن باقي ليالي البلدة المنسية، التي اكتفت أزقّتها وساحاتها بما تجود به نجوم السماء وقمرها من ضوء. كانت ساحة آل زيدان شبه مقفرة، فقد أقفلت الدكاكين المجاورة لدكان يوسف أبوابها، وخفّت أصوات وحركة المارّة، باستثناء أصوات أجراس مضمحلّة لقطيع أغنامٍ مرّ منذ دقيقتين.. أنهى يوسف عمله، أطفأ القنديل وهمّ بإغلاق باب الدكان، وإذا برجلٍ غريبٍ عن البلدة يبادره بالسلام. كان بمعيّة الرجل سيدة تحمل رضيعاً ثبّتته بقطعة قماشٍ على ظهرها، وتقتاد بيدها اليُمنى طفلاً آخر له من العمر حوالى خمس سنوات. قال الرجل: السلام عليكم؛ فردّ يوسف وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. تابع الرجل: نحن من عابري السبيل وقد دهمنا الليل ونودّ الوصول إلى نبع اللبوة على الطريق الدولية، فهل لك أن ترشدنا إلى أحدٍ ممّن يمتلك سيارةً لنقلنا. أجاب يوسف: يوجد في البلدة حافلتان وهما تنطلقان باكراً عند الثالثة فجراً، أمّا السيارات فعديدها قليل جدّاً أيضاً وأصحابها لا يسافرون ليلاً إلا في حالات الضرورة القصوى. إذاً، ينبغي لكم المبيت هنا، وأهلاً وسهلا بكم ضيوفاً كراما في بيتي. فردّ الرجل بعد أن نظر إلى السيدة التي ترافقه : شكراً جزيلا، هل لي أن أعرف من حضرتك؟ فقال يوسف: يسمّونني يوسف البيضاء. فمدّ الرجل يده مُصافحاً، وقال: تشرّفت يا أخ يوسف، أنا أسمي خليل الجريجيري من قرية جريجير، وهذه السيدة زوجتي وهذان الطفلان طفلاي. فقال يوسف :تشرَّفنا. أغلق يوسف باب الدكَّان بعد أن أخذ معه بعض الحاجيات (أرز ومعلبات وحلو وتمر) ممّا ربّما قد تحتاجه سيدة البيت لإكرام الضيوف. وقال: هيّا بنا، بيتي قريب. استقبلت زوجة يوسف الضيوف بالترحيب، وسارعت بمساعدة ابنتها الكُبرى إلى تحضير الماء الفاتر لغسل الرضيع. ومن ثمّ أعدّا العشاء الذي قدّما قسماً منه للرجلين. أكل يوسف وضيفه في مضافة الرجال، في حين أكرمت سيدة البيت ضيفتها في "غرفة العائلة"، حيث تناولتا العشاء بمعيّة أولادهما وبناتهما وأمضيتا السهرة قرب الموقد. فرشت ربَّة المنزل للضيف ولزوجها فرشتين من الصوف في غرفة واسعة من البيت، هي منامة الضيوف. وأبلغت زوجها بذلك. قال يوسف للضيف: إذا كنت متعباً وتريد النوم، فالفراش جاهز ولا ضرورة للخجل. استحسن الضيف أمر النوم، فانتقل الرجلان إلى منامة الضيوف. وقبل الخلود إلى النوم فكّ يوسف حزامه الذي يضع فيه نقوده، وكان الضيف ينظر إليه، فشعر ببعض الإحراج من وضع حزامه تحت الوسادة بحضور الضيف. أخيراً وضعه بقربه، وخفّف ضوء القنديل وخلد الرجلان إلى النوم. أستيقظ يوسف باكراً ليصلّي الفجر، وفيما هو يهمّ بالخروج للوضوء بادره الضيف: صباح الخير، فردّ صاحب البيت: صباح الخير، هل تريد أن تصلّي الفجر، فقال الضيف بعد أن نهض : نعم، هل لي أن أتوضأ، فأفسح له يوسف الطريق ... وبعد الوضوء أقام الرجلان صلاة الفجر ومن ثمّ احتسيا الشاي الذي أُعدّ لهما قبل الفطور. قال الضيف ربما سيكون من الأنسب لنا، أنا وزوجتي، أن ننطلق الآن لكي لا نتأخَّر عن موعد السيارات المسافرة إلى اللبوة. فردّ يوسف: هذا محال يا ضيفي الكريم، فزوجتي لن تسمح لكما، بأيّ حالٍ من الأحوال أن تغادرا البيت دون أن تُطعمَ الطفلين، ودون أن تتناولا أنتما فطوركما ودون أن تُحْمِلَكما زادَ السفر. بالنسبة إلى زوجتي هذه الأشياء من مسلمّات الأمور التي لا يُمكن المسّ بها سرمداً. خرج يوسف بعد اعتذاره من الضيف لمدّة خمس دقائق ومن ثمّ عاد. وقال للضيف: لقد أرسلت فتىً، هو ابن قريبي إلى أحد السائقين الذين أتعامل معه، لكي يحجُز لكما مكانَين في السيارة، ولكي يطلب من السائق أن يمرّ ليأخذكما من هنا، نظراً لوجود طفلين برفقتِكما. وسيعود بالخبر اليقين بعد دقائق. فقال الضيف أشكرك يا سيد يوسف لقد بالغت في أكرامنا. تناول أصحاب البيت والضيوف الفطور وودّعوا بعضهم البعض. أصرّت زوجة يوسف أن يأخذ الضيوف زاد الطريق الذي أعدّته لهم. وصدق السائق بما وعد به الفتى وهو أن يمرّ الساعة السادسة والنصف لاصطحاب ركابه. استقلَّ خليل الجريجيري وزوجته وطفلاه السيارة وانطلقت بهم نحو وادي البقاع. خرج يوسف إلى دكانه، وبعد دقائق من فتح الدكان أتاه أحد الزبائن الذي اشترى منه جملةً من الحاجيات، وأراد دفع ثمنها بقطعةٍ نقديّة كبيرة، كان على يوسف بعد اقتطاعه ثمن الحاجيات منها سداد الباقي للزبون. ففتح يوسف جيوب حزامه بحثا عن نقوده فلم يجد أية نقود!!
    الرئيس فؤاد شهاب، شخصية لم تتكرّر في تاريخ لبنان. بغضّ النظر، أأحببنا الرجل أم لا، لا يُمكن لعاقلٍ بيننا أن يُنكر الدور الرائد الكبير لهذا الزعيم الوطني في مأسسته الدولة اللبنانية. ربما كان ما فعله الرئيس شهاب خطوةً أولى في محاولة خفيّة أراد منها إخراج الوطن من مستنقع الطائفية والمذهبية. وللأسف تبيّن لاحقاً أنّ الطائفية والمذهبية هما وحشٌ أقوى من الرئيس شهاب وحتى أقوى من الشعب اللبناني مأخوذاً برمّته. في الفترة التي حكم فيها الرئيس شهاب، إذا ما تناسَينا فضائح التعدّي على الحريات الشخصية على يد بعض الأجهزة السريّة (لأسباب سياسية كما يُقال)، نستطيع التأكيد أنّ هيبة الدولة والقانون العام قد بلغت أوجها الأعلى في حين بلغت أسهم الفساد الإداري حدودها الدنيا. وأقلّه، قد كانت ردّةُ فعلِ السلطات الأمنية آنذاك (على أيِّ شكوى متعلقة بخروجٍ على القانون) سريعةً و مذهلةً قياساً على ما رأيناه لاحقاً من تردٍّ لهيبة القانون والدولة. وربما كانت القصّة التي نتابعها دليلاً على ذلك...
    اعتذر يوسف من زبونه، وردّ له القطعة النقدية قائلا: سأستدّ منك المبلغ المطلوب لاحقاً. وأقفل محلّه بعد أن أخذ معه صورةَ رخصة الدكّان، وبطاقتَه الشخصية. وأسرع الخُطى نحو المخفر.كان رئيس المخفر وعناصره يعرفون يوسف جيداً، وكانوا غالباً ما يشترون حاجيّاتهم من محلّه، وخاصّة عندما يتطلّب الأمرُ فواتيرَ قانونيّة. بعد سماع إفادة يوسف، أمر رئيس المخفر عناصرَه باللّحاق فوراً بالـمُـشتبَه به وتفتيشِه، كما أمرهم باصطحاب يوسف معهم، للتعرّف على الرجل المطلوب. تمّ توقيف خليل الجريجيري في اللبوة. وإثر تفتيشه وزوجته تبيّن أنّه بريء. كانت صدمة يوسف كبيرة عندما أدرك أنّه أساء الظنّ برجلٍ بريء. حاول الاعتذار غيرَ أنّ خليل الجريجيري لم يُقدِّر الموقف، وقال له: أيّها العرسالي، لقد أطعمتني وزوجتي بعض الأرُزّ وها أنت تطاردني بغية الحصول على ثمن عشائك الذي أخطأتُ وتناولتُه. وسحب الرجل من جيبه بضع ليرات، ورماها بوجه يوسف الذي عاد إلى بلدته حزيناً مكسور الخاطر، ليس على رأسماله الذي ضاع، بل على كرامته الشخصية التي شعر أنّها مُرّغت في الحضيض لارتكابه ذنباً كبيرا في التعامل مع أصول الضيافة ولإهانته ضيفاً بريئاً. عاد يوسف إلى بيته ولم يهتمّ لـِما قاله له الدركيّ الذي أرسله رئيسُ المغفر بهدف تقصّي القضيّة اللاحقة...
    كلُّ تجمّعٍ بَشَرِيٍّ يرتبط زمنيّا بأشخاصٍ مميّزين، يجعلونه مختلفاً عن كلِّ التجمّعات الأُخرى. فقد تميّزت عرسال في تلك الحقبة بأناسٍ جعلوها مختلفةً عن باقي القرى، ومن هؤلاء نذكر الـمُنادي، الحاج غدادة طيَّب الله ثراه. لقد كان من المعروف أنّه إذا ضاع شيءٌ ما في البلدة فأيُّ عثور ميمون عليه سيرتبط حُكماً باسم الحاج غدادي الـمُنادي الذي كان يعتلي سطوح البيوت في الأحياء المختلفة للبلدة وينادي "يا سامعي الصوت، صلّوا على النبي المصطفى المختار، يا أولاد الحلال من وجد كذا وكذا، رحم الله أمواتكم فهو لفلان الفلاني الذي أضاعه".
    لم يُرِدْ يوسف أن يُكَلِّمَه أحدٌ في موضوع فقدان النقود. غير أنّ زوجتَه أصرّت أن يُنادي الـمُنادي. وأرادت لذلك أن تعرف القيمة التقريبيّة للمبلغ المفقود. بعد طول حديثٍ، قال يوسف لزوجته: حسنا أنا سأتولّى موضوعَ الـمُناداة. وتركها خمس دقائق ليعود وبرفقته الحاج غدادة. شرح يوسف للحاج الموضوع، وطلب منه أن يُنادي في عدَّة أمكنة من القرية.
    بعد أقلّ من ساعة على الـمُناداة، وبينما كان يوسف جالسا أمام دكانه رأي الشاب سمير علي يقتاد أخاه الأصغر أمامه ببعض القسوة، وقد كان سمير من الشباب المشهود لهم في عرسال وجوارها بالشهامة وحسن الخُلُق، فنهض يوسف صائحاً: لا لا يا سمير يا ابن أخي أنه طفل وهذا تعسّف لا يليق بسمعتك الطيّبة. كان سمير قد اقترب من يوسف فقال : عمي "أبو محمد"، السلام عليكم، (وتابع الكلام وهو مُمسك بخناق أخيه)، لقد فضحنا هذا الثعلب الصغير، فنرجو المعذرة. أقترب يوسف فرفع يد سمير عن أخيه الأصغر، وأجلس الطفل قربه على الأريكة وبدأ يهدِّئ روعه. وقال لسمير تفضَّل بالجلوس. بيد أنّ سمير سحب من جيبه منديلا قماشيا مربوطا وأعطاه ليوسف وقال له ارجوك يا عمّي يوسف أن تعدَّ هذه النقود لنعلم كم صرف منها هذا الثعلب الصغير...لقد أقرّ لي بأنَّه قد رآك وانت تحاسب أحدهم حيث أوقعت رزمة النقود سهواً، فأخذها وذهب عِوَض ردّها إليك ...فقال يوسف شكرا يا أبن أخي على شهامتك وأمانتك لا تغضب، إنَّه مجرّد طفل سيصبح يوما بشهامة وأمانه أخيه سمير...شفى الله من سمّيته سمير في هذه القصة ورحم أبويه..
    شمش: هو الاله النور لدى البابليين وكان يعتبر الاله العدالة والذي أوحى لحمورابي بشريعته الشهيرة. أيضاً يوجد لشمش نسخة كنعانية اسمها شبش ونسخة سومرية أسمه "أوتو" وكان أوتو ابن الاله سين الاله القمر (كان الإعتقاد أن الشمس جاءت من القمر). أيضاً الأله "أمون را" هو النسخة الفراعونية للاله شمس والذي لا يزال أتباع الدينات الابراهيمية يذكرون اسمه ضمن الطقوس الدينية. "أمين من أمون وفعل الإيمان، مؤمن".
    الاله سين: ابن الاله أنليل وهو الاله القمر لدى شعوب منطقة الرافدين.
    انليل: الاله الهواء لدى السومريون.
    عشتار أو إنانا: الالهة الخصوبة والحياة. كلمة معاشرة أو عشيرة تأتي من كلمة "عشتار"
    تموز: الاله الرعي وهو الاله الذي تقدم للزواج من ألهة الخصوبة "إنانا" لدى السومريون ونافسه على حبها الاله "انكمدو" الذي يرمز للزراعة حيث قبلت إنانا بالزواج من تموز عوضاً عن انكمدو مما هيئ لأسطورة تضحية تموز بنفسه من أجل إنانا وانقاذها من العالم الأسفل (مع اختها أركشيجال). هذه القصة هي أساس الديانة المسيحية المبنية على مبدأ تضحية المسيح بنفسه لإنقاذ البشرية (الالهة إنانا ألاله الخصوبة).
    الاله سيت: الاله فرعوني تطور مع الوقت ليصبح الإله الشرالذي يحيد الشمس عن مسارها في فصل الشتاء و يسرق أشعتها مما يسبب قصر النهار أثناء فصل الشتاء. هذه كانت أولى ولادة ما يسمى الشيطان اليوم. تطور اسم سيت إلى سات ثم ساتان (كما هي اللغة السريانية – بلاد سام إلى بلاد شام قتصبح الكلمة شاتان ثم شيطان) أيضاً في اللغة الإنكليزية Sat Satan. الإله سيت مع الوقت تحول ضمن ديانات المنطقة إلى شخصية الشيطان المعروفة اليوم.
    يجدر الذكر أن الإله سيت في أوجه ورواجه كان رمزه حيوان الخنزير و الذي لم يكن مرتبط بأي ارتباطات سلبية حينها لكن انتصار أتباع الإله حوروس (عدو سيت) وتطبيع ديانتهم في المنطقة جعل من رمز الخنزير رمز سلبي إذ أنه يدل على الإله سيت و الذي خسر المعركة الثقافية في المجتمع حتى صار اسمه يرمز إلى الشيطنة.
    *(تاريخ تطور الإله حوروس نتج عنه فيما بعد الإله أيل والذي نتج عنه إلاله الديانات الإبراهية)
    بارات: هو اسم الاله مدينة بيروت الفينيقية وهي إحدى أشكال الالهة عشتاروت الالهة الخصوبة.
    بعل: الاله المطر والسحاب والخصب لدى السوريون وله أسماء عديدة آخرى (نعمان، حدد، أدونيس وغيرها).
    موت: الاله الحرارة والجفاف والعالم الأسفل. يدخل بصراع دائم مع الاله بعل (الاله الخصوبة والزرع) فتارة يربح "بعل" وتارة آخرى يربح "موت" مما يدل على تقلب فصول الطقس. بعل كان يموت كل سبع سنوات رمز لموسم الجفاف إلى أن أن يحيى من جديد في فصل الربيع (شقائق النعمان هي أزهار حمراء تزهر في فصل الربيع).
    *أيضاً عيد النيروز هو احتفال بعودة بعل.
    أيضاً يوجد الالهة أريكشيجال التي كانت تحكم العالم الأسفل حيث ذهب بعل (نرجال) عندما خسر معركته مع موت. (عودة بعل من عالم الموت تطورت فيما بعد لتصبح حجر الأساس في الأديان التي تعتمد على مبدأ المخلّص الفادي الذي يفدي نفسه لاستمرار الحياة والخصوبة مثل الديانة المسيحية).
    الاله نرجال: زوج آلهة العالم الأسفل "أريكشيجال" ويحكم معها مملكة الموت. كان الالهاً سماوياً لكنه هبط إلى العالم الأسفل بناء على طلب من زوجته بسبب عدم احترامه لرسلها حيث أن جميع الالهة سجدوا لرسولها إلا "نرجال" "أبى وتكبر" لكن بسبب حبها له سمحت له بأن يحكم عالم الموت معها.
    *فكرة الاله المخلص أو الرسول الذي سيعود في آخر الزمان ليصلح العالم نابعة من أسطورة هبوط إنانا و تجسيد عودة بعل من عالم الموت.
    أيل: الاله السماء لدى السوريون وهو أصل اسم أيلوهيم أو يهوى. الكثير من الأسماء مثل اسرافيل، جبرائيل، عزرائيل، ميخائيل، هي أسماء تنتمي لاله السوريين الذي نطق اسمه المسيح ضمن الرواية المسيحية عندما قال "أيلو أيلو لماذا تركتني"
    للمزيد من التفاصيل عن هذه الالهة أنصح بقرأءة كتب فراس السواح "مغامرة العقل الأولى" و "الرحمن والشيطان".
    هذه رؤوس أقلام فقط وكل الاله يحتاج لكتاب لشرح تاريخه وترابط قصته مع قصص الآلهة الآخرين و وضع هذه القصص ضمن سياقها التاريخي.

    الأحد، 25 ديسمبر 2016


    أثارت إطلالة الدكتور منى فياض عبر إذاعة الشرق يوم الجمعة 21 كانون الأول مع الأستاذ علي حمادة جدلاً واسعاً على خلفية ما أشارت إليه عن إصلاح ديني.
    الحديث المقتطع الذي تداوله الناشطون وضع الفكرة في غير سياقها، من جهتها إذاعة الشرق أوضحت في بيان نشرته عبر صفحتها الرسمية فيسبوك أنّه “ورد في حلقة إذاعية تم بثها يوم الجمعة عبر إذاعة الشرق كلام مسيء ينم عن فهم مشوه للآيات القرآنية”، وأضاف البيان “يهم إدارة إذاعة الشرق ان تستنكر ما ورد من كلام يعبر عن رأي صاحبته ولا يعبر إطلاقا عن رأي الاذاعة التي تجل وتحترم جميع الاديان السماوية”.
    الدكتور منى فياض وفي اتصال مع “جنوبية”، أكّدت “أنا قلت أنه في القرآن هناك آيات تدعو إلى العنف مثل الآية القائلة { ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق}، هذه الآية تستعملها داعش لقتل جميع الناس على أساس أنّها تملك الحق، يفترض أن نشير إلى أنّ هذه الآيات قيلت في زمن معين وفي مكان معين وأن نعيد قراءتها الآن بطريقة لا تسمح لأحد أن يستغلها باسم الإسلام، وإن استغلها علينا أن ندينه”.
    وتابعت فياض “قلّة هي الأصوات الشرعية التي تخرج وتقول أنّ هؤلاء جماعات تأخذ القرآن لمكانٍ لا يقصده، وأنّه إن كان مقبولاً في الماضي ضرب النساء وقطع يد السارق، الآن في العالم المتحضر لا يمكن أن نقبل قطع أيدي الناس وضرب المرأة”.
    مضيفة “لقد قلت انّه إن كانت هناك أموراً مقبولة في زمنها الماضي، علينا أن نعيد قراءتها الآن، وإن كان هناك آية محددة لا نستطيع تطبيقها علينا أن نعمل لتحييدها وهذا ما حدث فعلياً فيما يتعلق بقطع اليد حيث ما من بلد إسلامي يطبقها باستثناء السعودية التي تواجه الكثير من الإنتقاد في هذا الخصوص،. وإن كان هناك أموراً تستغل أيضاً في الإسلام علينا نعيد قراءتها بطريقة إيجابية”.

    منى فياض

    واعتبرت فياض أنّ “الحملة بحد ذاتها تدين المسلمين بأنّهم (حاملين السلم بالعرض)، وأيّ شخص ينتقدهم ولو إيجابياً يهاجمونه، وبالتالي العالم الغربي له الحق في الخوف من الإسلام وأن يتأثر بالإسلاموفوبيا، لأن كل ما يتعرض له في الغرب هو باسم الإسلام وهم يتبنون ذلك ولا يرفضونه ويقولون الدين الحنيف يقول ذلك”.
    وسألت فياض مطلقي الحملة “هل تسرّكم حالة الخوف من كل شخص يتحدث اللغة العربية ويطلق لحيته، ألا تلاحظون أنّ القتل والعنف يترافق بكلمة “الله أكبر”، كما حصل في جريمة قتل السفير الروسي، هل تريدون للإسلام أن يكون بهذه الصورة”.
    موضحة “أنا قلت في المقابلة الإذاعية على صوت الشرق تأويل القرآن ولم أطالب بتغييره، والتأويل مفتوح، هم استمعوا لجملة واحدة في المقابلة ولم يتابعوا حديثي أنا مع الإصلاح الديني“.
    وأردفت فياض “نقول أنّه في لبنان ما من أرضية صالحة لداعش، هذه الحملات تهيئ هذه الأرضية ، موضوعياً داعش لا يسمح للآخر بالتفكير وأنا مع حرية التفكير، وهم لو لم يكونوا داعشيين لسمحوا للناس أن تفكر كما تريد حتى لو كانوا من خارج الدين وإن كانوا يريدون أخذ الجميع إلى أرضيتهم، ماذا سوف يتركون للعقول المغلقة وللسلفيين”.
    مشيرة إلى أنّ “هذه حجة لانتقاد المستقبل وإذاعة الشرق وفرض نوع من الرقابة لمنع الناس عن حريتها، وهنا أنا ألوم الأستاذ علي حمادة الذي علّق عند قولي الجملة محور الانتقاد أنّهم سوف يكفرونه ويغلقون برنامجه وهذا ضوء أخضر لقراءة هذا الحديث بشكل متطرف”.
    لتختم بقولها:”أرجو ممن يغضب لأي مطلب اصلاحي لفهم الاسلام فهماً  يتلاءم مع مستجدات حياتنا وحاجاتنا للتطزر والتأقلم مع العالم ، أن يغضب ويدافع بدلاً عن ذلك عن أرض الاسلام وعن الدم الاسلامي  – العربي المهدور بدل أن يتسلوا بتكفير الناس على وسائل الاتصال التي اخترعها لهم الغرب الكافر الذي يدعون محاربته”.
    يبقى أنّ الحكم على ما قالته الدكتورة منى فياض خلال إطلالتها الإذاعية ليس منطقياً ما لم يتم الاستماع إلى كامل اللقاء وإلى كامل الحوار.
    لذا، لكل من يريد أن يسجل تعليقاً على ما ورد حول الإصلاح الديني والقرآن ليستمع أولاً إلى الحلقة كاملة وليتوقف ملياً عند السياق الذي وردته فيه العبارة، وبعدها ليحاجج كما يشاء.

    لقد تأتّى لي أن قرأت نادرةً عن أبي العلاء المعرّي، مفادُها أنّه قد انحنى وهو على ظهر راحلته عند مرورها في مكانٍ على طريقٍ كان الشاعر الكفيف قد سلكها منذ فترة طويلة. وعند سؤاله عن سبب انحنائه، أفاد بأنّه قد فعل ذلك تحاشياً للارتطام بغصن شجرةٍ كان موجوداً عند مروره السابق في المكان المذكور...وعند تقصّي الأمر، تبيّن أنّ الشاعر الكفيف كان صادقاً في ردّه. كانت هذه القصّة تُثير ملكة الشكّ في نفسي وأرتاب في صدقها وأقول في نفسي إنّها مجرّدُ مبالغةٍ في إبراز عبقريّة أبي العلاء.
    في العام 1973 عادت عائلتي إلى بلدتنا عرسال. ونظراً لعدم وجود مدرسة ثانوية في البلدة المنسيّة المقهورة، تابعت دراستي في ثانوية بلدة رأس بعلبك، بعد أن استأجرت غرفة فيها. في أواخر العام الدراسي 1973-1974 عدت إلى بلدتي وبدأت التحضّر للامتحان الرسمية التي كانت على الأبواب. وقضت الأقدار أن تعرفت آنذاك على بعض التلامذة في نفس وضعي، وقرّرنا أن نحضّر المواد العلمية (رياضيات، فيزياء وكيمياء) المطلوبة في الامتحانات الرسمية معاً. غالباً ما كنّا نلتقي في بيت زميلنا المغفور له على حسن سعد الدين، وذلك نظراً لتوفّرغرفة مناسبة للعمل في منزله وُضع فيها لوحٌ ممتازٌ للكتابة. وقد كانت تلك الغرفة شبهَ منفصلةٍ عن باقي بيت العائلته، وبصورة ما كان ضجيجننا الذي استمرّ فيها أحياناً إلى ساعات متأخرة من الليل ليزعج أحداً من أهل الزميل علي. واستطراداً، بما أنّ شهادة الحقّ مُلزمةٌ ولا بدّ منها، ينبغي هنا إذاً ألاّ يفوتني ذكر الكرم الحاتميّ الذي لمسناه لدى السيّدة أم علي طيّب الله ثراها. كانت تلك السيدة تقدّم لنا المأكل والمشرب والقهوة والشاي على مدار الساعة...وكنّا عندما نملّ من حلّ المسائل على اللوح ومناقشتها نخرج قليلاً إلى الطريق للترويح عن أنفسنا. وفي أحد المرّات كنت وعلي نقف بمحازاة منزله فرأيت رجلاً خمسينيّاً قصير القامة يرتدي زيّا محليّا تقليديّا ، يحمل عصا يتلمّس بواسطتها طريقه ويسير باتجاهنا. فهمت أنّه مكفوف البصر. عند مروره بالقرب منّا، حياه علي: "مرحبا يا أحمد"، فوقف الكفيف ومد يده وقال:"مرحبا يا ابن أخي وصديقي المغفور له، كيف حالك يا علي؟" فصافحه علي، وقال له: " انا بخير، أُحضِّر نفسي للامتحانات الرسمية.. وأنت كيف حالك؟" فأجابه الكفيف "الحمد لله، أنا بخير. أرجو أن تنجح يا علي، من معك؟" ومد يده باتجاهي فصافحته. قلت له : "أهلاً وسهلاً، أنا ابن يوسف البيضاء"، فضغط الرجل بتودّد شديد على يدي، وقال: "ابن أخي يوسف، لا شكّ أنّك أنت محمد يوسف". قلت : "نعم أنا محمد يوسف". لم يترك الرجل يدي وكان يتلمّسها وكأنه يدرس تفاصيلها...وتحدّث معي حوالى خمس دقائق مُنْصتا باهتمام شديد لردودي على أسئلته عن والدي وصحته وأسباب رجوعنا إلى البلدة ... وحمّلني الرجلُ سلاماً لوالدي وانصرف...
    أنقضت الأيام، ومرت أربع أو خمس سنوات لا أذكر بالضبط. كنت في زيارة قصيرة للوطن وفيما أنا مارٌّ في أحد أزقة بلدتي، صادفت أحمد الحاج فحيّيتُه :"مرحباً يا سيّد أحمد". ردّ الرجل متلعثماً، ومدّ يده، فصافحته وبدأ يتحسّس يدي.. :"أهلاً...أهلاً.. وسهلاً ...أهلاً بابن أخي يوسف البيضاء، أهلا بالأستاذ محمد يوسف..."

    السبت، 24 ديسمبر 2016


    "داعش" تقوم بوظيفتها على أكمل وجه. "داعش" الشماعة التي عُلقت عليها مهمة القضاء على الثورة السورية، بعدما وُجِدت طرق أخرى للقضاء على الثورات في مصر وليبيا واليمن. سُوقت لنا "داعش"، التي يتركونها تصول وتجول في الصحاري الخالية والمكشوفة، كبعبع القرن الطالع. إنها أكبر ورقة توت اختُرعت لتغطية عورات النظام العالمي المتهالك والأنظمة العربية المتواطئة والمقسومة أسراً وعائلات وزمراً عسكرية أو دينية حاكمة.
    تسلمت "داعش" الآن تدمر للتغطية على مجزرة حلب وما سيليها من فصول.
    يزعم "الرئيس" السوري "المنتصر" أن ما قبل حلب ليس كما بعدها.
    لا شك في أنه مصيب بذلك؛ فما قبل حلب عالم توهمنا فيه بوجود قيم أخلاقية وعدالة دولية. ما بعدها عالم متوحش انقلبت فيه المعايير؛ عالم يمجد القتل والقاتل ويعيش في التوريات: التدمير = التحرير، والاحتلال = محاربة الإرهاب وهكذا...
    الإنسانية فقدت إنسانيتها وخسرت نفسها؛ جميع المنظمات الدولية والأوروبية والعربية والإسلامية أفلست. صحيح أن أخبار القتل والمجازر تملأ بطون الكتب وسير الشعوب وذاكراتها؛ لكنها كانت مجرد أخبارٍ يتم تناقلها فتقشعر لها أبدان السامعين. لكن أن تُترك مدينة بسكانها جميعاً من أطفال ونساء وشيوخ تعاني ما عانته حلب وتحت أنظار العالم أجمع القادر على نقل وقائعها، والقادر على متابعتها دقيقة بدقيقة، وعلى متابعة موت طفلة وهو يكاد يشم رائحة الشواء الذي لم تطفئه أمطار ولا برد الشتاء؛ بالرغم من التعمية والتضليل، أمرٌ غير مسبوق في تاريخ البشرية.
    ليست روسيا ولا ايران ومن معهما من يقتل. إنهم مجرد أدوات اختبأت خلفها القوى العظمى. مجرد واجهة هشة تتوارى خلفها الولايات المتحدة وجميع الدول الممثلة في جمعية الأمم المتحدة.
    الجميع متواطئ ومجرم.
    سقوط حلب محطة في معركة مخطط لها: من الحصار والتجويع الممنهج الى استهداف العيادات والمستشفيات والمدارس والطوابير أمام المخابز؛ تمهيداً للقتل والسلب والنهب والفظاعات العصية على الوصف. وكل هذا موثق ومسجل وموزع على البشرية كي تتمتع بمشاهدته. عودتنا هوليوود على فظاعات العنف بحيث بتنا نعتقد كل ما نراه مصوراً مجرد صورة وهمية وتمثيل.
    المهزلة أن من يتوسط اليوم لإخراج السكان وإعادة الهدوء، هم الروس والأتراك. تحول المجرم والمتواطئ معه وسطاء!!! 

    الخميس، 22 ديسمبر 2016

    وزير الدفاع الروسي يعلن عن وثيقة لإنهاء النزاع بسوريا
    شويغو دعا إيران وتركيا للتوقيع على الوثيقة- سبوتنيك
    أعلن وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو، الثلاثاء، أن خبراء من روسيا صاغوا وثيقة "إعلان موسكو"، الذي يرقى إلى خارطة طريق لإنهاء الأزمة السورية، وأنه يأمل أن تدعم تركيا وإيران الوثيقة. وفق وكالة سبوتنيك الروسية.

    وأكد شويغو أنه وفي حال التوقيع على "إعلان موسكو"، لاتخاذ خطوات عاجلة لحل الأزمة السورية، فإن الموقعين على الإعلان المزمع، سيكونون ضامنين للتسوية، ولعملية وقف إطلاق النار.

    وأعرب شويغو عن أمله بأن تدعم تركيا "إعلان موسكو" المقترح، لاتخاذ خطوات فورية من شأنها تعزيز تسوية الأزمة السورية.

    ولم يعلن وزير الدفاع الروسي عن تفاصيل الوثيقة، لكنه قال: "نحن سنكون قادرين على القيام بدور الضامن؛ لتنفيذ عملية وقف إطلاق النار في سوريا".

    وتابع شويغو بأن روسيا استطاعت القيام بعمل لم تستطع الولايات المتحدة الأمريكية القيام به، ويتمثل بفصل من وصفهم بالإرهابيين عن المعارضة المعتدلة في سوريا، مشيرا إلى أنه تم القضاء على "العدد الأكبر" من الإرهابيين، وإجلاء أغلبية المعارضة المعتدلة إلى إدلب وغيرها من المحافظات السورية.

     وقال الوزير الروسي: "لقد قمنا بعمل تعهد به الزملاء الأمريكيون، ويتمثل بفصل المعارضة المعتدلة عن المسلحين الإرهابيين؛ لنتمكن من مواصلة محاربتهم".

    الأربعاء، 21 ديسمبر 2016

    unnamed-8
    قال أحمد حسون، مفتي النظام في سوريا إن “المسلمين انتصروا على الكفار في حلب”، مكرراً العبارات التي أطلقها خطيب جمعة طهران، آية الله محمد إمامي كاشاني، منذ أيام.
    وذكرت “العربية نت” أن “حسون” ألقى كلمةً في مسجد الإمام الخميني في طهران، الجمعة، قال فيها إن من أسماهم “الإرهابيين جاؤوا ليقتلوا المسلمين في سوريا”. ثم تقدّم بالشكر للإيرانيين “شعباً وقيادة” كما قال، لدعمها نظامه.
    وصف مفتي “البراميل المتفجّرة” المعارضين السوريين بالإرهابيين، يلتقي مع ما قاله خطيب جمعة طهران، عندما كفّر المعارضة السورية واصفاً قتلهم وتهجيرهم قسراً من بيوتهم بأنه “انتصار للمسلمين على الكفار”. الأمر الذي لاقى استهجاناً واسعاً على وسائل التواصل الاجتماعي، عندما تقوم إيران بإرسال ميليشياتها لقتل السوريين، ثم يقوم مشائخها بوصفهم بالكفار، محاولة من الطبقة الدينية في إيران، لإسباغ مشروعية على قتل الشعب السوري الأعزل.
    وأقدم مفتي النظام على وصف المعارضين السوريين بالإرهابيين، خلال فعاليات ما يعرف بـ “مؤتمر الوحدة الإسلامية” في إيران، ووصف تهجير سكان حلب وتدميرها بأنه “بداية الانتصار” في سوريا.
    وجاء وصف المفتي لمعارضي بشار الأسد بالإرهابيين، ومن قلب طهران، ومعتبرا إخلاء حلب من أهلها “انتصاراً” في الوقت الذي شوهد فيه اللواء قاسم سليماني قائد الحرس الثوري الإيراني، في حلب، متجولا في أحيائها القديمة وحول قلعتها التاريخية، هذا بالإضافة إلى وجود الميليشيات العراقية واللبنانية الطائفية التي تدعمها إيران بكل إمكانياتها وتزجّ بهم في سوريا لقتل أهلها وتهجيرهم، كما حصل أخيرا في حلب، حيث كان أول الواصلين إلى قلعتها التاريخية هو الإعلام الإيراني.



    "إعلان موسكو" سيتضمّن "اتخاذ خطوات فورية لدفع التسوية السورية إلى الأمام" (Getty)
    أعلنت روسيا وتركيا وايران، الثلاثاء، التوصل إلى تفاهم حول خريطة طريق لحل الأزمة السورية، بوثيقة مكتوبة يوقعها وزراء خارجية ودفاع البلدان الثلاثة، تحت عنوان "إعلان موسكو"، عقب لقاء ثلاثي في العاصمة الروسية.

    وقال وزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف، في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيريه التركي مولود جاوش أوغلو والإيراني محمد جواد ظريف، إن البلدان الثلاثة متفقة على أن الأولوية في سوريا هي "مكافحة الإرهاب" وليس إسقاط نظام الرئيس السوري بشار الأسد.

    وأكد لافروف أن البلدان الثلاثة مستعدة للمساعدة في التوصل لاتفاق بين الحكومة السورية والمعارضة، وأنه في هذا الإطار، توصلت أطراف الاجتماع إلى بيان مشترك يتضمن إجراءات سياسية لتسوية الأزمة السورية.

    وقال لافروف إن هذه الدول عازمة على مواصلة محاربة تنظيمي "داعش" و"النصرة"، مشدداً على أن العمل الذي تقوم به روسيا وإيران وتركيا في مجال تسوية الأزمة السورية هو "الأكثر فعالية" على سبيل تحقيق هذا الهدف. لكنه شدد على أنه لا يجوز "التخلي عن نتائج الجهود الروسية الأميركية لتسوية الأزمة السورية"، مركداً أن موسكو وأنقرة وطهران منفتحة على انضمام الدول الأخرى إلى جهودها لتسوية الأزمة السورية.

    من جهته، قال وزير الخارجية التركية، إنه "لا بديل عن الحل السياسي للأزمة السورية"، ووجوب "الاعتماد على قرارات الأمم المتحدة لوقف إطلاق النار". وأضاف جاوش أوغلو أن "وقف إطلاق النار يجب أن يشمل الميليشيات التي تقاتل مع النظام السوري"، في إشارة خصصها إلى حزب الله، كما أنه يجب أن يُطبّق في كل الأراضي السورية وليس حلب فقط.

    في المقابل، ردّ ظريف على الإشارة التركية بأن محاربة الإرهاب في سوريا موجهة ضد الجماعات المُصنّفة "إرهابية"، من قِبَل الأمم المتحدة، كـ"النصرة" و"داعش"، وأكد على أن طهران وموسكو وأنقرة تتعهد بمحاربة هذه التنظيمات والمجموعات المتحالفة معها "وكذلك بفصل هذه التشكيلات عن المجموعات المعارضة الأخرى".

    وكان وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو قد أعلن أن خبراء من روسيا وايران وتركيا يعملون على وضع نص "إعلان موسكو" لتحديد خريطة طريق لإنهاء الأزمة السورية. ويأتي الإعلان الروسي غداة اجتماع ثلاثي، الثلاثاء، بين وزراء دفاع وخارجية البلدان الثلاثة، في موسكو.

    وأضاف شويغو إن "إعلان موسكو" سيتضمّن "اتخاذ خطوات فورية لدفع التسوية السورية إلى الأمام"، وإن الدول الثلاث "ستكون ضامنة للجهود المشتركة للتسوية في سوريا"، لافتاً إلى أن الولايات المتحدة الأميركية "لا تمتلك أي تأثير فعلي" على الميدان السوري.

    وقال شويغو خلال لقاء مع نظيره الإيراني حسين دهقان، إن كافة المحاولات السابقة للتوصل إلى اتفاق حول اتخاذ إجراءات مشتركة مع الولايات المتحدة وشركائها، كان محكوماً عليها بالفشل. وأضاف "لم يكن لأحد منهم تأثير فعلي على الوضع الميداني في سوريا". وأوضح أن وزراء الدفاع والخارجية كل من روسيا وتركيا وإيران سيصدقون على هذا البيان فور انتهاء لقاءاتهم في موسكو.

    وقبل انطلاق جلسة المحادثات الثلاثية، أكد شويغو خلال لقاء منفصل مع نظيره التركي فكري إيشيق "نجاح عملية الفصل بين المعارضة المعتدلة والمتشددين" في حلب، وأضاف أن معظم "الإرهابيين" قتلوا في المعارك، فيما تم إجلاء "أغلبية المعتدلين" إلى إدلب ومناطق أخرى. وأكد أنه تم إنجاز هذه المهمة "بفضل الجهود الروسية-التركية-الإيرانية المشتركة".

    الثلاثاء، 20 ديسمبر 2016

    5858ceae593dd
    أومأت “نيويورك تايمز” لمواجهة إيرانية تركية.. واتصال “بوتين” طرد الوقيعة
     اغتيل السفير الروسي في أنقرة، أمس، في عملية غير متوقعة من قبل أحد أفراد القوات الخاصة لمكافحة الشغب التركية، وهي عملية  تعتبر اختباراً قاسياً جداً للعلاقات التركية الروسية التي طرأ عليها تحسن كبير في الآونة الأخيرة انعكس إيجاباً على الملف السوري، خصوصاً بعد التوتر الكبير الذي حصل بعد حادثة إسقاط المقاتلة الروسية على الحدود التركية.
    إيران والمنظمات الإرهابية
     كل المؤشرات تقول إن هناك طرفين يستفيدان من هذه العملية الخطيرة هما إيران والمنظمات الإرهابية، فمنذ إعلان أنقرة رفضها الانسحاب من بعشيقة في الموصل وإطلاق عملية درع الفرات بدعم بري من الجيش الحر، ونظام الملالي يسعى لإفشال المساعي التركية، وأدركت طهران، مؤخراً، أن عملية درع الفرات التركية والتوغل إلى العمق السوري وتحديداً إلى مدينة الباب جاء بضوء أخضر من موسكو التي تجاهلت إيران في هذه الصفقة، وهو ما أغضب طهران.
    تقرير نادر
    وفي تقرير نادر لمركز الدبلوماسية الإيراني التابع للخارجية الإيرانية كشف فيه الغضب الإيراني وقال: “إن التدخل العسكري التركي في الموصل وإصرار الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على الدفاع عن السنّة العرب في العراق يكشف جانباً من الصراع الحقيقي بين إيران المناصرة للشيعة وبين تركيا الداعمة للسنة”.
    وبيّن التقرير بقوله: “إن هناك أهمية قصوى للملف السوري في الصراع الجغرافي والسياسي القائم بين تركيا وإيران في المنطقة”، مرجعاً الأمر إلى الأسباب التاريخية والحساسة لهذا الصراع، وهو ما يزيد حدة المنافسة على الساحة السورية”.
    اليد الطولى
    وأضاف المركز الإيراني: “إن نجاح عمليات درع الفرات  في جرابلس رفع من معنويات الحكومة التركية، وشكّل هذا النجاح العسكري والسياسي دافعاً مهماً وأساسياً للحكومة التركية من أجل توسيع مناطق نفوذها في سوريا، وأصبحت تركيا صاحبة اليد الطولى في سوريا متقدمة على إيران في هذا الملف.”
    الغدر الإيراني
    ودعا المركز إلى التحرك بقوة لإفساد التمدد التركي في العراق وسوريا،  وبالفعل جاء الرد سريعاً؛ حيث استهدفت طهران بطريقة غادرة ضباطاً وجنوداً أتراكاً على حدود مدينة الباب السورية بطائرة بدون طيار أدت إلى مقتل أربعة ضباط أتراك من القوات الخاصة وإصابة آخرين.
    اتصال بوتين
    هذه العملية كانت تهدف للوقيعة بين موسكو وأنقرة؛ حيث في بداية الأمر اعتقدت أنقرة أن موسكو هي من قامت بهذا الاستهداف الخطير، لكن “بوتين” بادر بالاتصال فوراً بـ”أوردوغان”، وأكد له أن القوات الروسية وطائرات النظام السوري لم تقم بعملية الاستهداف، فاتحاً الباب بطريقة غير مباشرة لاتهام إيران بالقيام بالعملية، وهو ما أكدته صحيفة “حرييت” التركية بنشرها إفادات لمسؤول كبير في الجيش التركي، لم تذكر اسمه، كشف خلالها عن هوية الطائرة التي استهدفت الجنود الأتراك بالقرب من مدينة الباب بريف حلب شمال سوريا في إطار درع الفرات.
    طائرة بلا طيار
    وقال المسؤول: “إن طائرة بدون طيار من صنع إيراني جرى استخدامها في هجوم على جنود أتراك بشمال سوريا في 24 نوفمبر الماضي؛ مما أدى لمقتل أربعة عناصر من القوات التركية، ونقلت وسائل إعلامية تركية تصريحات لقائد القوات الخاصة التركية السابق يتحدث فيها عن إشراف ضباط إيرانيين على الغارات التي نفذتها مقاتلات حربية على الجنود الأتراك بالقرب من مدينة الباب”.
    التنافس ومعركة حلب
    التنافس التركي الإيراني وصل إلى حد معركة حلب؛ حيث سعت إيران إلى إفشال التوافق التركي الروسي بعرقلة عملية التفاوض لإجلاء المدنيين والمسلحين، مما حدا بموسكو إلى تهديدها باستهداف المليشيات الشيعية التي تعرقل عمليات الإجلاء، بل يقال إنها هددت بسحب طيرانها من أي مساندة للمليشيات الإيرانية مستقبلاً.
    مراقبة دولية
    أبعد من ذلك وافقت موسكو لأول مرة على إرسال مراقبين دوليين عبر تصويتها لقرار مجلس الأمن، أمس، والقاضي بإرسال مراقبين دوليين إلى حلب؛ لمراقبة عمليات الإجلاء بل حتى حماية من يريدون البقاء في حلب، وهو ما يعني فعلياً إضعاف هيمنة المليشيات الإيرانية داخل حلب ووضع المدينة العريقة تحت الوصاية الدولية، وهو مسعى تركي روسي وربما أمريكي يهدف لإخراج طهران من اللعبة.
    إيران تحذر
    إيران تنبهت لهذه الخطة وعلى لسان رئيس تشخيص مصلحة النظام في إيران، حذر اللواء محسن رضائي من استبعاد بلاده من أي توافق سياسي أو ميداني بشأن سوريا، وكتب “رضائي” في تغريدة له على حسابه الشخصي في “تويتر”: “إن أي توافق سياسي أو ميداني في سوريا خلف الستار من دون حضور إيران محكوم بالهزيمة”.
    تشاور ثلاثي!
    وهو ما شدد عليه أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي شمخاني، مطالباً روسيا بضرورة الحصول على ضمانات كافية لاستمرار الهدنة في حلب، وشدد على أهمية استمرار التشاور بين المسؤولين الإيرانيين والروس والسوريين على مستويات مختلفة؛ ذلك بالنظر إلى زيادة التعقيد في الأزمة السورية من الناحية السياسية والعسكرية، على حد قوله.
    صراع عسكري محتمل
    ونشرت صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية، مقالاً، أمس، تحذر فيه من أن التنافس التركي الإيراني قد ينحدر إلى صراع مسلح واسع النطاق يحرق المنطقة، وقالت في تقريرها: “في الماضي تنازعت إمبراطوريتان عظيمتان على حكم بلاد ما بين النهرين الفارسية والبيزنطية، واليوم تغير المشهد كثيرًا، وتحوّلت الإمبراطورية الفارسية إلى دولة إيران، ومرّت الإمبراطورية البيزنطية بالكثير من المراحل قبل أن تصير دولة تركيا، والنزاع التاريخي بينهما على العراق وسوريا على وشك أن يشتعل مرة أخرى، ووفقًا للصحيفة فإن  المسار الخطير للعلاقات بين البلدين قد يؤدي إلى اصطدامٍ وشيك يساهم أكثر في زعزعة استقرار منطقة الشرق الأوسط”.
    وتضيف الصحيفة: “إن ديناميكيات القوة الحالية للدولتين في الشرق الأوسط ستؤدي إلى المزيد من إراقة الدماء وزعزعة الاستقرار مع زيادة مخاطر المواجهة العسكرية المباشرة والتي ستؤثّر بشدة في العلاقات الاقتصادية والسياسية بينهما”، وبينت: “التدخل العسكري التركي في سوريا والعراق ينبع من انطباع لدى الجانب التركي بأن إيران تسعى إلى الإطباق على مناطق نفوذها التاريخية خاصة في الموصل وحلب والمناطق المحيطة بهما، بالقرب من الحدود الجنوبية التركية، في حين ترى طهران السياسة التركية في سوريا تجدّدًا للطموح العثماني التوسعي، وسعيًا إلى تمكين السنة الموالين لطهران في بقاع الإمبراطورية العثمانية الآفلة”.
    مَن اغتال السفير؟
    وعوْداً على بدء، من خلف اغتيال السفير الروسي في أنقرة؟، ولماذا هذا التوقيت؟ منطقياً، يُستبعد أن تكون لدى إيران يد مباشرة في الهجوم، لكن في المقابل إيران بارعة جداً في اختراق المنظمات الإرهابية مثل “القاعدة” و”داعش” والتنظيمات الإرهابية التركية واستخدامها ضد الخصوم، فتفجيرات الرياض جاءت أوامرها من طهران من قبل قادة “القاعدة” التي تؤويهم لحد الآن.
    تغلغل وزعزعة
    كما أنه ليس مستبعداً على طهران أن تخترق منظمة “غولن” الإرهابية المتغلغلة في مفاصل الدولة التركية وتنفذ عمليات إرهابية وتفجيرية تخدم أجندة طهران؛ بهدف زعزعة الحكم في تركيا وإفشال أي تقارب روسي تركي قد يخرج إيران من سوريا خالية الوفاض، وهو ما بدت ملامحه بالفعل تلوح بالأفق.
    مضامين عدة
    وتعليقاً على الاغتيال وإدانة مجلس الأمن، غرد الكاتب والباحث التركي الرصين، محمد زاهد غول، بتغريدة تحمل مضامين متعددة قال فيها: “نقل التحقيق لمجلس الأمن الدولي في حادثة اغتيال السفير، ربما يستصدر قراراً ضد دولة أو جماعة ثبت تورطها في حادثة الاغتيال، وهو أمر في صالح تركيا”.
    Print Friendly


    __________________________
    #- ( صدام حسين يقف ضدي وضد مصر لأنها عملت سلام مع اسرائيل ؛ ويتسبب في طرد مصر من جامعة الدول العربية ؛ ويجمع العرب ضدي ,,, مع أن حلمه هو أن يحتل الكويت ويضمها الى بلده ) !!!
    ..... قالها الرئيس السادات عام 1980 ؛ وتحققت عام 1990 بعدها بعشر سنوات !!!
    #- ( حافظ الأسد وأخوه رفعت الأسد لا يعملون لصالح العرب ؛ بل لصالح الطائفة العلوية التي ينتميان اليها ؛ وهما على استعداد لحرق الجميع لأجل ذلك ؛ عاملين نفسهم زعماء للعرب مع ان سوريا انكسرت في حرب أكتوبر من تالت يوم من خيانتهم ) !!!
    .... قالها الرئيس السادات عام 1977 بعد زيارة القدس وعداء النظام السوري له بسبب ذلك ... وتحققت عام 1982 في حماه ... ثم تحققت بعد الثورة السورية
    #- ( أنا أكثر من غاضب لأجل الثورة الايرانية ؛ انها ثورة طائفية تشوه الاسلام ؛ وستعمل على تصدير الطائفية والكراهية للجميع ) !!!
    .... قالها السادات أثناء ثورة الخميني ... وأغضبت تصريحاته كل أبناء التيار الاسلامي ... ثم تبين صحتها بعدها بسنوات ؛ واكتوينا بنار الروافض !!
    #- (الشاويش علي عبدالله صالح الذي اصبح بانقلاب رئيسا لليمن ؛ وما بيعرف يفك الخط ؛ مش عاجبه سياسة السادات وموقف مصر ؛ وسوف يعرف العرب يوما من هو علي عبدالله صالح )!!!
    .... وتحقق كلام السادات ... انظر علاقات علي بايران والحوثيين ومذابح اليمن
    #- ( اللذين يتمسحون بقميص عبد الناصر في الحقيقة لا يهمهم الا مصالحهم الشخصية ؛ وهم متلونون كالحرباء ؛ وعلى استعداد ليغيروا انتمائاتهم بين عشية وضحاها من أجل الوصول للكراسي ؛ ما فيش حاجه اسمها الناصرية والساداتيه ؛ كل انسان عليه أن يجتهد ويظهر شخصيته )
    .... قالها السادات عام 1975 ؛ بعد فك الاشتباك الثاني مع اسرائيل وهجوم هيكل والناصريين عليه ... انظر الى مواقف حمدين صباحي المتباينة وستفهم كلمة السادات
    ... وتلك الكلمات ليست من وحي خيالي بل مسجلة بالصوت والصورة... الله يرحم السادات
    Image may contain: 1 person, text

    الاثنين، 19 ديسمبر 2016

    إ
    قبل ذلك كانت تَدمر في سوريا، واليوم نمرود في العراق قرب الموصل، وهي موطن آثار مدهشة تعود إلى الإمبراطورية الأشورية (1300 سنة قبل الميلاد). وفي المبتدأ كانت تماثيل عملاقة في أفغانستان، وبين كل هذه آثار ومخطوطات في تومبوكتو.. وهذا ليس تعداداً حصرياً للآثار التاريخية الفريدة التي دمّرتها المجموعات المسلّحة الناطقة باسم إسلام لا يتعرّف معظم المسلمين على أنفسهم فيه.
    وهم أنفسهم ارتكبوا مجازر بحقّ البشر، في بلدان هيمنتهم خصوصاً، وفي العالم. وقد مرّت منذ أيام الذكرى السنوية الأولى للمجزرة المريعة المرتكَبة في باريس، التي طالت مسرحاً ومقاهيَ لا ناقة لها ولا جمَل. وهذا أيضاً غيض من فيض.
    واليوم تطالب هيئة تسمّي نفسها "منتدى العلماء والأئمة للدفاع عن النبي محمد" بتنفيذ حكم الإعدام الصادر عن محكمة ابتدائية في مدينة نواذيبو بحق المدوِّن الموريتاني الشاب محمد شيخ ولد محمد، المعتقل منذ مطلع 2014، بينما تنظر في القضية المحكمة العليا. يريدون منها رفض توبته التي أعلنها.. ويُخرِجون مظاهرات لهذه الغاية. وما زال المدوّن السعودي رائف بدوي معتقلاً ويجري الإعلان عن نية استئناف الألف جلدة بحقّه كل حين، فيما
    يُعتقل شعراء وكتاّب في مسقط "المتسامِحة"، ويُغتال الكاتب ناهض حتّر في الأردن بسبب رسم "مسيء للعزة الإلهية"، وسط تجاهل السلطات هناك للواقعة. وهنا أيضاً فاللائحة تطول.
    .. وحين دخلت القوّات الأميركية العراق غازية، مرّت بآثار أقدم بكثير من نمرود، فداست عليها، ودمّرت الكثير منها ونهبت ما طاب لها. وقيل في تبرير ذلك أنهم أجلاف ولا يدركون طبيعة المكان الذي يمرون به، ولا تعنيهم "أور" ولا غيرها. إلى أن جاء الخبراء والتجار الغربيون من كل صوب فسرقوا بشكل حضاري المتاحف والمواقع.
    هذا فيما تعلن منظمة الصحة العالمية منذ أيام أن وباء الكوليرا ينتشر في نصف محافظات اليمن، وأنه يجتاح خصوصاً مدينتي تعز المحاصرة (وهي عاصمة الثقافة والسياسة في البلاد)، وعدن. وكانت الموصل سقطت قبل عامين ونيّف بسخافة تشبه المزاح.. والمصريون يتضوّرون جوعاً بالمعنى الحرفي للكلمة والسوريون أصبحوا طعاماً للأسماك أو عناوين للذل في معسكرات اللاجئين. وهذا أيضاً نذر من حال أعظم.
    .. ولا مَن يستحي! بينما ذلك كله بكل ميادينه وتفرعاته و "أبطاله" هو الإهانة للنبي وهو التجديف بالله.


    اقفل قبل أيام باب الترشح للانتخابات الأولية للاشتراكيين ومؤيديهم (التي تحمل اسم "التحالف الشعبي الجميل") بتقدم 12 مرشحاً إليها، عدا عمن قرر الخروج عن إطارها. وعلى هذا الاكتظاظ، فلم يكن ينقص اكتمال المشهد في المسرحية الاشتراكية المضجرة إلاّ تراجع "المرشح الاشتراكي الأقوى"، مانويل فالس، بالحماسة نفسها عما قاتل من أجله واتخذ فيه قرارات أساسية! وتحديداً تمريره إقرار القوانين بفضل اللجوء الى المادة 49.3 من الدستور التي تلتف على التصويت النيابي وتستغني عنه، والتي يفترض ألاّ تستخدم إلا في حالات الضرورة القصوى. فالس لجأ الى هذه المادة خمس مرات خلال وجوده في السلطة، آخرها كان بخصوص قانون العمل، وهو لم يكن بالتأكيد من طبيعة داهمة. يقول الرجل منذ يومين (وفي مقابلة مع إذاعة فرانس انتر) أنه سيلغي هذه المادة فيما لو أصبح رئيساً للجمهورية. ويقول أن المرء يتعلم من تجاربه. ولكن لعل المزعج والضار بصدقيته هو النبرة بالغة الاقتناع والثقة التي تحدث بها، تماما كما كانت حين سبق له أن قال (وفعل) النقيض. وتراجع بالطريقة القاطعة ــ المقنعة نفسها عن فرض الضرائب على ساعات العمل الإضافية، وتلك كانت نقطة جدل حادة أيضاً فيما مضى ولو أنها لم تمس، كما بالنسبة للمادة 49.3، جوهراً دستورياً.
    فالس الطامح لتأمين وجوده في الدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية الفرنسية التي تجري في أيار/ مايو المقبل ــ مما لا يدعمه أي استطلاع رأي أو تقديرات ــ تَحرّر من القيد الذي كان يمثله ترشح الرئيس هولاند لو حصل. وفالس كان رئيس وزراء في السنوات الماضية، بعدما كان وزيراً للداخلية، وأظهر في المكانين صفات تخص من يُنعَتون ب"وحش سياسة"، فركب موجة "محاربة الإرهاب" باتهام المسلمين والمهاجرين به، بل والإسلام نفسه، دون خشية من عنصرية. وإذا كان الرئيس هولاند قد تبنى مشروع "إسقاط الجنسية" عن "المتهمين بالإرهاب" الذي كان يمكن أن يتوسع ليشمل تهمة "الإضرار بالبلاد" الفضفاضة، ولاقى معارضة كبيرة ونُعت باللادستورية، وأدى إلى مزيد من تفكك اليسار الفرنسي، واستقالة وزيرة العدل من الحكومة، ثم عاد وأبدى مؤخراً ندمه على المقترح (الذي طُوي أصلاً)، واعتبره خطأ كبيراً.. ففالس لم يندم بخصوص التوظيف الذي مارسه في المجال ذاته.
    وكمرشح، فهو يعتبر نفسه الممثل البديهي لليسار الحكومي في الانتخابات الرئاسية. والمسالة أنه، بسبب مواقفه وطباعه الحادة التي تداني الشراسة، فقد يصبح سريعاً المرشح الاشتراكي الذي ينبغي قطع الطريق عليه من قبل معسكره نفسه، تماما كما حصل مع نيكولا ساركوزي. ويمكن أن تسير كلمة السر تلك: "كله عدا فالس". إلا أن ما قد يحميه من مصير مشابه هو تشتت اليسار الى حد مدهش، والاضطراب العميق في هويته. وقد صار مقبولاً من أصحابه نعت "اليسار الليبرالي"، الذي ينتمي اليه هولاند وفالس (وسواهما بالطبع)، الساعي لخفض الإنفاق العام ولتخفيف الأعباء عن الشركات الخ.. والذي لا يناهض التوسع في استخدام الطاقة النووية، كما لا ينزعج من الحروب، ولا من المقاربات الأمنية البحتة لمسائل اجتماعية، وعلى رأسها تدهور الأوضاع في الضواحي.. ويصعب بالتالي تمييز هذا اليسار عن المواقف اليمينية على أكثر من صعيد وليس فحسب في ما يخص الاقتصاد، وإن كان يحافظ على شيء من الاختلاف عن اليمين في المسائل والمقاربات المجتمعية (كالموقف من زواج المثليين أو من الإجهاض الخ..). وأما "اليسار الاجتماعي" الكلاسيكي، فعاجز عن الخروج من لغته الخشبية، ويبدو مفوّتاً تماماً بإزاء الشكل الذي يتخذه عالم اليوم. وهو يبدو وكأنه يتقدم بمرشحين للرئاسة من قبيل إثبات الوجود، أو من اجل الحفاظ على مكانة تتيح تقديم مرشحين للنيابة ولانتخابات محلية متعددة، وهي حال الحزب لشيوعي الفرنسي تحديداً.
    إلا انه لن يبقى من دزينة المرشحين تلك إلا بضعة هم القادرون على توفير العدد المطلوب من "العرابين" ( 500توقيع من نواب وأعضاء مجلس شيوخ ورؤساء مجالس بلدية..). ويبرز من بين المرشحين الأربعة أو الخمسة الذين سيحق لهم التقدم للانتخابات الأولية ل"التحالف الشعبي الجميل" التي ستجري في 22 ثم 29 كانون الثاني/ يناير، وتختار حصاناً رسمياً للمشاركة في السباق الرئاسي، شخص كان مغموراً حتى اليوم، هو بونوا هامون، النائب عن منطقة ايفلين.، وهو يتقدم بشكل حثيث ليحتل موقع ممثل اليسار في الحزب الاشتراكي، مراهناً على تأييده من الشباب وحماستهم له. والرجل متماسك في مقاربته ويسير بعكس التيار النيوليبرالي، ولكنه وفي الوقت نفسه مواكباً للتغيرات والتحديات الراهنة وليس مفوتاً. فهو يدعو إلى إقرار حد أدنى من المدخول لكل المواطنين، والى خفض ساعات العمل، ويتميز بدفاعه عن استقبال وإدماج المهاجرين (ويقول في هذا المجال أنه خجل عندما ذهب فالس لتقريع رئيسة الوزراء الالمانية المحافظة على اهتمامها بهم)، ويدعو إلى إعادة تأسيس الجمهورية، ويناهض التساهل مع الشركات متعددة الجنسيات التي تروج لمستحضرات مضرة بالبيئة والإنسان، ويقول أنه لا يفهم نفسه كاشتراكي إلاّ بمزاوجة ذلك بكونه بيئياً، ويناهض بوضوح وصراحة الاشتراكية ــ الليبرالية التي يعتبر أن مانويل فالس هو اليوم أبرز وجوهها، إذ أن ماكرون (المرشح الآخر الشاب والمراهن أيضاً على كاريزميته وعلى تأييد الشبيبة له) قد أنهى أمر الالتباس برفعه شعار "لا يسار ولا يمين"، ويقول أنه لا يقدم برنامجاً وإنما رؤية.
    وإيمانويل ماكرون ذاك نيوليبرالي بحق، وقد كان وزير الاقتصاد السابق وفتى هولاند المدلل قبل أن يستقيل من الحكومة والحزب، ويشكل حركته السياسية "السائرة"، وقد أصبح مؤيدوه يعرفون ب"السائرين". وهو يراهن على الاستفادة من طغيان الشعور بالحاجة الى وجوه جديدة في السياسة. وأما الشخصية الثانية التي رفضت الانخراط في الانتخابات الأولية للاشتركيين، فهو جان لوك ميلانشون، الذي كان يطمح لأن يكون مرشح يسار اليسار الأوحد، ما رفضه الشيوعيون والتروتسكيون. وهو كهامون، يدعو للخروج من النووي، وتحديد الفارق بين الأجور بنسبة 1 الى عشرين (فيما الفروق فاحشة اليوم)، وخفض سن التصويت الى 16 عاماً وجعله الزامياً. وهو، كهامون، يدعو الى تشريع استخدام الحشيش..
    ستكون تسلية جيدة خلال الأشهر المقبلة!


    الدكتورة عناية عز الدين وزيرة الدولة لشؤون التنمية الإدارية في الحكومة. فمن هي تلك السيدة التي استطاعت ان تكون المرأة الوحيدة في حكومة العهد الجديدة؟

    عز الدين من مواليد بلدة شحور في قضاء صور في 27/7/1961, هي أم لابنتين هما: بتول وسارة فران, صاحبة ومديرة مختبر التحاليل الطبية والأنسجة.

    تخرجت عز الدين من مدرسة (انترناشيونال كولدج) فرع العلوم الاختبارية العام 1981, حائزة على شهادة البكالوريوس في علوم الأحياء من الجامعة الأميركية في بيروت.


    حازت عز الدين على شهادة دكتوراه في الطب من الجامعة الأميركية في بيروت, وهي حائزة على شهادتي اختصاص في الطب المخبري وعلوم الأمراض (باثولوجيا) من الجامعة الأميركية في بيروت, وعلى زمالة في علم الخلايا من الجامعة الأميركية في بيروت.

    خضعت عز الدين لدورات تدريبية في بريطانيا في جامعتي لندن وأوكسفورد وفي جامعات الولايات المتحدة الأميركية. وشاركت في عدة ورش عمل حول معايير الجودة والنوعية في المختبرات الطبية في لبنان والخارج. كما شاركت في عدة ورش عمل حول السلامة البيولوجية والأمن البيولوجي وتقييم الأخطار وإدارة الأخطار في لبنان والخارج.

    هي عضو في نقابة أطباء لبنان, وفي الجامعة اللبنانية لعلوم الأمراض (باثولوجيا). وهي ايضا عضو في الجامعة اللبنانية للطب المخبري, في نقابة أصحاب المختبرات الخاصة, الجمعية الأميركية للكيمياء السريرية, الجامعة الأميركية لعلوم الخلايا, الأكاديمية العالمية لعلوم الأمراض- القسم العربي, وعضو مكتب سياسي في حركة "أمل".

    انتسبت إلى حركة "أمل" في العام 1978، وهي شقيقة الشهيد حسن عزالدين، الذي استشهد أثناء تصديه للإجتياح الإسرائيلي للجنوب العام 1982.


    بعد اندلاع موجة الاحتجاجات في بعض الدول العربية، اشتهر في تونس محمد البوعزيزي الذي تقول "الرواية الرسمية" إنه مفجر الثورة التونسية بعد أن أضرم النار في نفسه، وفي سوريا أيضاً، بعد ست سنوات من الحرب والقتل والتهجير، تصدر العنف المشهد حتى نسي العالم كيف انطلقت الشرارة الأولى للثورة، وهو ما عملت صحيفة ذا غلوب أند ميل، على الوصول إلى الشخص الذي اعتبرت أضرم النار في برميل البارود السوري، المراهق نايف أبازيد، الذي لم يكن يتجاوز عمره 14 سنة عند اشتعال الحريق السوري في 2011.

    والتقت الصحيفة الكندية، الطفل السوري اللاجئ اليوم في أوروبا، الذي رسم "تاغ" الشهير على أحد جدران مدينة درعا "جاك الدور يا دكتور".

    وأفادت الصحيفة أنها توصلت إلى الشاب السوري، بعد بحث استمر ستة أشهر متواصلة، وفي تعليق على تلك العبارة التي كتبها، قال الشاب: "لم أكن أدرك خطورة ما كتبت على حائط مدرستي، إلا بعد أن دخلت السجن".


    فبعد كتابته الجريئة، اعتقلت المخابرات السورية الطالب المراهق وسجنته في 16 فبراير(شباط) 2011، ورغم أنه أكد لرجال المخابرات الذين تداولوا على تعذيبه، أنه لم يكن يبحث عن شيء، وأنه كان يُريد المرح والعبث والمغامرة مثل أي مراهق في سنه ليس أكثر، إلا أن كلماته القليلة، تسببت في موجة اعتقالات طالت 22 من أصدقائه وأقاربه لتنطلق مسيرات الاحتجاج والتنديد في درعا السورية، في البداية بمشاركة عائلات الموقوفين المرعوبين من مصير أبنائهم المجهول، ثم تطور الأمر لتخرج المظاهرات في كامل المدينة.

    ورغم إطلاق سراح الموقوفين لم تتوقف المظاهرات والمسيرات، ففي 20 مارس(أذار) 2011، أُفرج عن الموقوفين، لكن بعد أن أطلقت الشرطة النار على المتظاهرين ما أدى إلى سقوط قتيلين، ما تسبب في امتداد حريق المظاهرات إلى المحافظات الأخرى، ثم إلى المدن السورية من أقصى الشمال إلى أقصى الجنوب.

    وفي 1 أبريل (نيسان) وبعد الاكتفاء بالتنديد والشعارات والحجارة التي كانوا يقذفون بها الشرطة، أطلق المتظاهرون أول رصاصة في اتجاه رجال الأمن، لتدخل سوريا المنعرج الخطير الذي تتخبط فيه منذ 6 سنوات.

    وبعد تحول الاحتجاجات إلى حرب أهلية ثم إقليمية، وربما عالمية، حسب الصحيفة، غادر المراهق الذي أصبح شاباً درعا إلى الأردن، للحصول على العلاج بعد إصابته بالرصاص في كتفه، قبل العودة إلى بلاده في 2014.

    ولكن مع تصاعد الحرب والعنف والدمار، تحول نايف أبازيد، إلى تركيا ومنها إلى أوروبا في محاولة للوصول إلى ألمانيا التي أعلنت ترحيبها باللاجئين السوريين في 2015، ولكن مسيرته توقفت في النمسا، أملاً في الحصول على حق اللجوء إليها أو السماح له بالوصول إلى ألمانيا.

    السبت، 17 ديسمبر 2016



    سخر العقيد ميخائيل خوداريونوك، المحلل العسكري في صحيفة "غازيتا.رو" الروسية، من قوات بشار الأسد، وخصوصا بعد هزيمتها السريعة في تدمر أمام تنظيم الدولة، متهما "القيادة السورية" بأنها "كانت على علم بما يجري".

    وقال خوداريونوك في حديث للصحيفة: "ألقى عناصر قوات الأسد أسلحتهم وتركوا آلياتهم العسكرية ولاذوا بالفرار"، مشيرا إلى أن "أول الهاربين المذعورين كان نائب رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة السورية. وفي حالة من الذعر والهلع تَـبِـعه رئيس هيئة العمليات، وقائد قوات الصواريخ والمدفعية، ورئيس أركان الفيلق الثالث، وقائد الفرقة الـ18 دبابات، ولحق بهؤلاء صغار الضباط والجنود"، بينما "كانت السلطات الرسمية في دمشق تتحدث للسوريين عن بطولات الجيش السوري الخارقة في الدفاع عن تدمر مضحين بالغالي والنفيس".

    وفيما يلي أهم ما جاء في التحليل الذي قدمه العقيد خوداريونوك، وهي من ترجمة الباحث السوري محمود الحمزة:

    في البداية جاءت أخبار متقطعة غير مكتملة عن الوضع في تدمر. أما الآن فالصورة أكثر وضوحا. بعض المصادر أفادت بأن إعادة تجمع قوات داعش وتمركزهم للهجوم على تدمر، تمت دون ملاحظة أجهزة الاستخبارات. ولكن ذلك غير صحيح. لقد تأكدنا من أن القيادة السورية لها علم بما يجري مسبقا.

    ولاحقا حدث ما لم يتوقعه أحد. فقد أصبحت قوات الأسد بعد الطلقات الأولى لداعش في حالة ذعر، حيث ألقوا أسلحتهم والآليات العسكرية وهربوا من تدمر. القوات السورية "الباسلة" بالكاد استطاعوا إيقافها غربي تدمر بالقرب من مطار التيفور.

    في البداية أشاعوا بأنه لم يكن هناك مستشارون عسكريون روس في تدمر. وهذا مغاير للواقع، حيث قام مقاتلو تنظيم الدولة (داعش) بنشر صور في موقعهم عن الأسلحة والمعدات العسكرية التي تركها الروس.

    وعدد المجموعة العسكرية الروسية حوالي 200 فرد (مجموعة قيادة)، بالإضافة إلى 120 من مجموعة الحراسة من القوات الخاصة. هؤلاء بقوا في المدينة ودافعوا عن المدينة بجهود فردية. وبالنتيجة تمت محاصرتهم من قبل مقاتلي داعش، ولكي يتم إنقاذهم ونقلهم من هناك، تم فتح ممر بالقوة، حيث قام الطيران الروسي بتدمير 11 آلية عسكرية للجهاديين. واضطر الروس إلى ترك جزء من تسليحهم ومعداتهم العسكرية.

    الذعر والجبن

    أول الهاربين المذعورين كان نائب رئيس هيئة الأركان للقوات المسلحة السورية (النظامية). وفي حالة من الهلع تبعه جارّا وراءه الجنود وصغار الضباط، كل من رئيس إدارة العمليات في هيئة الأركان السورية، وقائد قوات الصواريخ والمدفعية للجيش السوري، وقائد أركان الفيلق الثالث، وقائد الفرقة الـ 18 للدبابات.

    وقد عثروا بصعوبة على نائب رئيس أركان جيش بشار الأسد بعد يومين من البحث عنه. ولا يمكن وصف حالة كبار القادة العسكريين السوريين إلا بالجبن والتخاذل والذعر. وتم إيقاف المذعورين والجبناء بصعوبة وإرجاعهم إلى مواقعهم في 11 كانون الثاني/ ديسمبر وتثبيت الوضع، ولكن السوريين هربوا من جديد.

    وقد سيطرت في أوساط القوات السورية بالقرب من تدمر حالة من الفوضى العارمة. وحسب مصادر مطلعة وشهود عيان، فإن بشار الأسد اعترف للروس بأفعال وسلوك قواته العسكرية. وقد تم عزل نائب رئيس هيئة الأركان للقوات المسلحة السورية من منصبه وتسريحه من الجيش.

    وفي أثناء الهجوم الداعشي، كانت السلطات الرسمية في دمشق تتحدث للسوريين عن بطولات الجيش السوري الخارقة في الدفاع عن تدمر مضحين بالغالي والنفيس!

    الجنود السوريون يخافون خوف الموت من تحركات الجهاديين. ولا توجد ثقة بأنهم سيثبتون ويحافظون على مواقعهم غربي تدمر. أحيانا يقولون إن المقاتلين سيطروا على حقول غاز بالقرب من تدمر، ولكن هذه الحقول في الواقع مهجورة ومدمرة.

    هل هناك مصلحة في استعادة تدمر؟

    الحفاظ على تدمر في هذه الظروف طبعا أمر غير ممكن. وهل هناك ضرورة لاستعادتها؟ يبدو أنه لا توجد مثل هذه الخطط حاليا. يمكن استعادة تدمر بدعم جوي روسي دون صعوبة، ولكن الحفاظ عليها لاحقا في وضع مهلهل من الجاهزية العسكرية للجيش السوري يعتبر أمرا غير ممكن.
    وإذا ما تم نقل قوات فعالة من حلب فهناك خطر فقدان حلب. فهناك توجد إمكانية لهزيمة المجموعات المسلحة التي تستعد للانسحاب في حلب. فالفصائل المسلحة القوية للجهاديين تتمركز في شمال غربي حلب في مناطق عندان وحيان وحريتان.

    ويحارب إلى جانب القوات الحكومية مليشيات. أما من جهة الجيش السوري فتقاتل فقط مجموعتان: قوات العقيد سهيل الحسن الخاصة (قوات النمر) وقوات "صقور الصحراء" تحت قيادة الأخوين محمد وأيمن جابر.

    أما بقية التشكيلات العسكرية باعتراف محدثينا المطلعين على سير المعارك، فهم يضرون أكثر مما ينفعون؛ لأنهم بلا جدوى.

    أما حزب الله حسب تقديرات الخبراء العسكريين فهم لا يقاتلون أبدا، بل يثرثرون. وأما (لواء) "فاطميون" المكلف بالهجوم من جهة الغرب، فهو يثير الغبار بلا فعل. وتشكيلات الحرس الثوري الإيراني تقف كالأصنام ولا تتقدم.

    يستطيع الجنرال الإيراني أن يؤكد لك خمس مرات في اليوم ويقسم ويتعهد للزملاء الروس ويضرب بيديه على صدره؛ بأن المهمة القتالية ستنفذ بحذافيرها! ولكن بعد ساعة بعد سؤاله: لماذا يقف المقاتلون في أماكنهم ولا يهجمون، يجيب الجنرال الإيراني بسؤال ساذج: هل المعركة بدأت حقا؟

    وأحيانا نضطر للبحث عنه خلال ثلاث ساعات. ومن جديد يقدم التعهدات والوعود بتنفيذ المهمات القتالية، وبعدها نكتشف أن الإيرانيين يطلبون السلاح ويقدمون قائمة من خمس صفحات باحتياجاتهم من الأسلحة، وبعد تلبية طلباتهم فإن السلاح يختفي بسرعة إلى جهة غامضة. وعندما نسأل أين اختفت الأسلحة؟ يرودن ببلاهة "إنها الحرب".

    فقط من الصواريخ المضادة للدبابات؛ قدمنا لهم 1500 قطعة، ولم نتمكن من ضبط مصير هذه الصواريخ. فهم إما باعوها أو نقلوها إلى جهة مجهولة.

    المستشارون العسكريون الروس يتحدثون بيأس: كما لا يجوز الثقة بالإيرانيين، فإنه لا يوجد مخرج من هذا الوضع. ويقولون للإيرانيين تبا لكم! المهم أن تثبتوا في أماكنكم ولا داعي لأن تهجموا. وحتى في أماكن محددة لا يستطيعون الثبات. وتبلور لدى العسكريين الروس انطباع عن الإيرانيين بأنهم ثرثارون بكل معنى الكلمة.


    قالت صحيفة "وطن أمروز" المقربة من الحرس الثوري الإيراني، إن "النبي محمد صلى الله عليه وسلم شارك في معركة حلب، وإن المجاهدين الذين شاركوا في المعركة أقاموا صلاة الفتح خلفه"، على حد تعبيرها.

    وأضافت "وطن أمروز"، أن كل الذين لم يفرحوا بنصر إيران في فتح حلب، لا ينتمون إلى الإسلام ولم يكونوا مسلمين، ولا ينتمون أبدا إلى دين محمد ."

    وتابعت الصحيفة الإيرانية تعليقها قائلة: إن "النبي محمد يرفض المفاوضات مع الأصنام"، في إشارة إلى المفاوضات التي تجريها إيران مع أمريكا وتركيا حول الأزمة السورية، وإن "النصر أو الفتح الذي حققه الحرس الثوري الإيراني في حلب يعد ولادة جديدة للإسلام"، حسب قولها.

    وخاطبت الصحيفة الإيرانية النبي محمد حول معركة حلب قائلة: "يا محمد أنت لم تكن نبي مدينتي مكة والمدينة فقط. أنت نبينا نحن الذين قاتلنا بالأمس في مدينة المحمرة، ونحن الذين نقاتل اليوم في حلب، وغدا سنقاتل في القدس وسنصلي خلفك صلاة الفتح بعد تحرير القدس كما صليت في خيبر وبدر ."

    وقالت "وطن أمروز" إن "ايران في معركة حلب تصرفت كما تصرف النبي صلى الله عليه وسلم، حيث لا تعترف بالحدود، ولا القوميات في جيشها كعرب أو عجم"، في إشارة إلى استخدام الحرس الثوري المقاتلين الشيعة الأفغان والعراقيين والباكستانيين في حلب.

    الجمعة، 16 ديسمبر 2016


    يبدو أن فترة الشراكة بالمصالح بين روسيا و ايران ، والتي شابها منغصات عدة، قد شارفت على الانتهاء، فما بعد حلب ليس كما قبلها، و بدأت علائم صراع المصالح تظهر للعلن بين الطرفين الذين جمعهما مصلحة آنية بوأد الثورة السورية، ولكن المصالح الاستراتيجية مختلفة تماماً حد الصراع.
    وعلى وقع الدماء التي أُريقت بحلب، أقفل باب التعاون الروسي - الايراني في سوريا، وبات كلا الطرفين يسعى لتثبيت دعائمه، بغية الانتقال إلى المرحلة القادمة من الحصول على الميزات، التي لاتوافق فيها بين شركاء اليوم، و”الحرب الباردة” ستنتقل لتكون أشد حماوية، و أكثر علنية.
    الصراع الايراني - الروسي ، في سوريا كان و منذ بداية التدخل، عبارة “قرصات” متبادلة بين الطرفين، و صراع حثيث على من يتسيد سوريا،و صاحب الكلمة الأعلى، والأهم راسم المستقبل، فبعد سنوات من الابتعاد الميداني الروسي و الاكتفاء بالدعم السياسي للأسد، دخلت روسيا من باب واسع للساحة الميدانية التي تشكل الملعب الأساسي لايران و مليشياتها الأجنبية و المحلية، صحيح  أن البداية كانت ضد الثورة فصائلها، ولكنها شهدت عمليات ، تقليم أظافر لايران في عدة مواقف، ابتداءً من السعى لافشال اتفاق المدن الأربعة (الفوعة - الزبداني) بضرب خطوط اخلاء سكان الزبداني الذي دفع ايران لتحويل الخروج إلى لبنان، مروراً باستهداف التجمعات على خطوط الامداد بين دمشق وحلب، و الأشهر كانت ترك ايران ومليشياتها وحيدين في “خان طومان” في آذار ، و تكرر المشهد في ملحمتي حلب (تموز و أيلول العام الحالي)، وبالطبع  الغارات الاسرائيلية التي استهدفت قيادات في الحرس الثوري و حزب الله والتي لن تتم بطبيعة الحال دون تنسيق مع روسيا، التي وقعت اتفاقات عميقة مع اسرائيل.

    السعي الروسي المستمر للجم ايران في الميداني ، ترافق مع تحجيم كبير في الأمور السياسية أو الادارة العامة في سوريا، فعقدت المصالحات بريف دمشق كاملاً بتوجيه و اشراف روسي ، وذات الأمر يدور حالياً في الوعر، وخارجياً بعد سلسلة الاجتماعات التي حضرت ايران كـ”كرسي” لا أكثر، أبرمت روسيا صفقة العصر (حلب) بغياب تام لايران، التي وجدت نفسها فجأة لأول مرة بهذا الشكل، عبارة عن جندي مجهول يقاتل و يقتل و يشار إليه بـ”خوذة” في أحد الشوراع، دون أن يكوت له اسم أو نصيب مقابل ما قدم.
    بعد حلب تتضح الصورة بشكل جلّي من حيث الاختلاف بالمصالح حد الاشتباك و الصراع، فايران التي تسعى بكل مليشياتها و قواتها للسيطرة على منطقة “تلعفر”، في العراق تحت تمويه تحرير “الموصل”، لتفتح النافذة باتجاه سوريا، و توصل جحافلها لشق الطريق أمام “الهلال الشيعي” ، وهو الاسم الذي تدغدغ به مشاعر المجيشين تحت رايتها، و إن كان هدفها هو ايجاد نافذة لها على العالم ، بعد ايقانها أن الخليج العربي سيبقى خارج ارادتها مع تركيز أمريكا لغالبية قواتها فيه.
    قصارى القول يتمثل بأن ايران تبحث بعد كل هذه السنوات من القتال الوصول إلى شط البحر الأبيض المتوسط، لتضمن التواصل الحر و السلس مع العالم، بعيداً عن أي تنغيص من أمريكا أو دول الخليج، و منطقياً أن هذا المنفذ لن يكون في لبنان حتماً، البلد التي ترى فيها اسرائيل خط الفصل بينها و بين أي مشروع قد يهددها بالمستقبل سواء أكان قريب أو البعيد حد ظهور علائم يوم القيامة.
    اذا اليوم الصراع يبدأ من يحكم الشواطئ السورية، فروسيا التي تتغنى بقاعدتها الأكبر و الأهم في المنطقة و العالم في اللاذقية و طرطوس، ولن تقبل بوجود شريك لها في منطقة تعتبر ثروة عسكرية و جويوسياسية، وكذلك اقتصادية بما تحويه من غاز، الذي يعتبر وقود الاقتصاد الروسي.
    شرارة الخلاف أطلقتها دماء مدني حلب، سيكون تفاعلتها قريبة جداً، حد عدم التصديق من تسارعها، سيما مع وجود تهامس روسي مع القيادة الجديدة في أمريكا، أن لاخلاف بينهما على احترام ملكية روسيا لسوريا، شريطة أن لا يكون لايران دور فيها، ومن هنا يبدو على ايران أن تتحضر لسلسلة جديدة من القتلى تحت مسميات عدة كـ”اغتيال” ، “قصف خاطئ” ، ومن الممكن أن يكون بمحلمة جديدة، قد لا تسير باتجاه حلب، و إنما يكفي أنها ستجعل ايران تنشغل بلملمة أشلاء قتلاها، وتكتفي ببعض الفتات الذي سيرميه الروسي لها.
    جميع الحقوق محفوظة ل زهرة الكرز
    تصميم : عالم المدون