الاثنين، 27 يونيو 2016

الدكتور محمد يوسف الحجيري : ما بين الدعابة والافتقار الفعلي الى المنطق ...




ما بين الافتقار الفعلي إلى المنطق والدعابة
0- كانت إحدى فرق الإطفاء تتأخَّر دائماً في الوصول إلى مكان الحريق، لذلك اصدر المسؤول الأمر التالي:"بما أنّ فرقة الإطفاء تتأخَّر دائمًا في الوصول إلى مكان الحريق، فإنّي آمرها، ابتداء من الغد أن تنطلق قبل عشر دقائق من نشوب الحريق".
1- في بداية القرن العشرين، ومع ازدياد عدد السيارات في إنكلترا صدر القانون التالي: "إذا اقتربت سيارتان في الوقت عينه نحو تقاطع طرق، فعلى كلِّ واحدةٍ منهما أن تنتظر مرور الأخرى".
ترى ألا يذكرنا هذان القانونان ببعض قوانيننا العوجاء التي سنّها مشرّعون جهابذة في علم المنطق، ممّا أدّى إلى ترك البلد دون رئيس إلى أجل غير مسمّى؟! .
2- لقد ورد في مقطع من قصة لمارك توين ما يلي: أراد أحد ممثلي المسرح أن يوسع ا
لدور المتواضع الذي يلعبه فقال لممثل آخر :
ـ سيدي! لقد حضر أبكم. وهو يريد أن يكلمكم.
أجابه الممثل الآخر مُفسحا المجال له لإصلاح الخطأ:
ـ أمتأكد أنت من أنه أبكم؟
ـ لا أعرف، لكنه هو نفسه قال ذلك.
3- ذكر مارك توين مقابلة أجراها معه أحد الصحفيين الذي سأله:
ـ هل عندك أخ؟
ـ نعم، كان اسمه بيل. مسكين بيل.
ـ يعني أنه مات؟
ـ لم نعرف قطّ هذا الأمر الذي يشكل سرا عميقا. كنا توأمين وبعد اسبوعين من الولادة مات أحدنا غرقا في الحوض. لكننا لم نستطع أن نحدد من الذي مات، البعض يظن أنه بيل والبعض الآخر يظن أنه أنا.
ـ عجبا، لكن أنت شخصيا ماذا تعتقد؟
ـ اسمع سوف أكشف لك سرا لم أستأمن أحدا عليه. أحدنا كان يحمل علامة مميزة على يده اليسرى وهو أنا. وهكذا فإن بيل هو الذي غرق.
من الواضح أنه لو كان الراوي هو الغريق لما استطاع معرفة من الذي غرق، هو أم أخوه!!.
.
4- أبتدأ الكاتب الإسباني فرانسيسكو كفيدو ( 1580 ـ 1645 ) أحد كتبه الساخرة بالقول: "إنه كتاب عن كل شيء وعن أشياء أخرى كثيرة”. لم يربك الكاتب أنه إذا كان كتابه يحيط” بكل شيء” فلا يبقى مكان” لأشياء أخرى كثيرة".
5- قال الأديب الإنكليزي سومرت موم: "نحن ممتلئون بالتناقض. كل واحد منا مزيج عشوائي من المزايا المتنافرة. يؤكد كتاب المنطق أنه من العبث القول إن اللون الأصفر يمتلك شكلا دائريا او إنّ الامتنان أثقل من الهواء. إلا أنه في هذا المزيج الذي يشكل ال "أنا" الإنسانية يستطيع اللون الأصفر أن يتحول إلى حصان مع عربة، والامتنان إلى منتصف الأسبوع المقبل".
6- يحكى عن رجل كان لديه كلب يفتخر به كثيرا، وذلك لأنه ، تنفيذا للأمر:" تعال أو لا تأت" كان الكلب على الدوام، يأتي أو لا يأتي!
.
7- في إحدى مسرحيات موليير،( مسرحية البرجوازي النبيل)، يدور الحديث بين السيد جوردين، الذي يود كتابة رسالة إلى امرأة مغرم بها وأستاذه:
ـ الأستاذ: بودكم، طبعا، أن تكتبوا لها شعرا؟
ـ لا، لا، ليس شعرا.
ـ فإذا نثرا؟
ـ لا، أنا لا أريد لا نثرا ولا شعرا.
ـ هذا غير ممكن، إما نثرا، إما شعرا.
ـ لماذا؟
ـ السبب يا سيدي، إننا نستطيع أن نعبر إما نثرا إما شعرا، لا غير.
ـ إما نثرا إما شعرا لا غير؟!
ـ لا غير يا سيدي، كل ما هو ليس بنثر يكون شعرا وكل ما ليس بشعر يكون نثرا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق