الاثنين، 20 يونيو 2016

في ذكرى استشهاد جورج حاوي : " رذالتي " ... و " دعوسة جورج حاوي على دم الشهدا "



في صيف 2004 دعى الامين العام فاروق دحروج الى لقاء مع الكادر الحزبي في البقاع ليطلعهم على نتائج الحوار الذي جرى بين قيادة الحزب ومجموعة اليسار الديمقراطي , وقد كنت متهم اني من كوادر الحزب فدعيت وحضرت اللقاء .
وبعد ان قدم الرفيق فاروق مداخلته وتكلم عن وجهات نظر الاطراف المتحاورين , فسح المجال امام الحضور للمداخلات والاسئلة , وقد لفتتني اغلب المداخلات كانت تبدء وتنتهي ب " يا رفيق انت بتعرفنا نحن في البقاع - اوادم - ومع القيادة الشرعية للحزب " .
تخيلت نفسي في ذلك اللقاء وكاني في لقاء لحزب شمولي وبالسلطة وبحضور القائد المفد والملهم , ولم افهم معنى كلمة " اوادم " مقابل " رذالة "من لديه رأي مختلف ..
وعندم انتهى اللقاء وخرجنا قلت لبعض الكوادر من عرسال لحظة ركوبنا السيارة لنعود على اعقابنا وبلدتنا : قراري صريح وواضح منذ هذه اللحظة انا لن ابق " ادمي " ساخرق هذا الاجماع البقاعي العظيم .
فرد علي الكادر العظيم عبدالعزيز وقال : " ادمي " او " رذيل " غير مهم , المهم القناعات
فقلت : حتى القناعات اصبحت مهزوزة !
فصدح صوت هادر وقال : ريحونا من جدالكم نريد ان نتغدا وهذا هو الاهم
وسكتنا جميعا  وانطلقت السيارة علي وقع تعليق عابر من هنا ونكتة من هناك , اما حضرتي فقد التزمت الصمت  التام لكن افكاري تجوب الافق تفتش عن ثغرة اسجل فيها " رذالتي " على انقاض " ادميتي " وقبل ان نصل الى المكان الذي سنتناول فيه طعام الغداء , اخترق شرودي وصمتي احدهم وقال : ليست من عاداتك الصمت " بشو شارد وشاغل تفكيرك " ؟
رديت عليه : انا معكم ومستمع لحديثكم .. لكني وجدتها !
ضحك وقال : اف وشو هي لوجدتها ؟؟
فقلت  : لم يات وقت الاعلان بعد , اخبركم بما وجدت لاحقا .
ودخلنا الى مطعم اكلنا ما تيسر واكملنا  الى بلدتنا وعندم الوصول افترقنا . وفي المساء زرت كادر عظيم اسمه بكر وهو من المعجبين بالرفيق جورج حاوي وطلبت منه  رقم تلفون الرفيق ابو انيس .
فرد بدهشة : لماذا رقم ابو انيس ؟ وماذا يوجد بينكما ؟
فرديت : بما اني قررت ان اكون " رذيل " سادعوه الى زيارة عرسال واجراء لقاء سياسي مع الشيوعيين واصدقائهم  .
رحب بالفكرة واتصل مباشرة مع منير بركات  وطرح الموضوع عليه , وبعد دقائق اتصل الرفيق  منير وقال هو جاهز عليكم تحديد الموعد .. وكنا في يوم جمعة , فقلت له نهار الجمعة القادم  , وهكذا تم الاتفاق وحدد الموعد وانطلقت بحماس لتنفيذ " رذالتي " جلت على عدد من الرفاق واخبرتهم وقد رحبوا وابدوا استعدادهم للمساهمة بانجاح اللقاء لما يمثله الرفيق جورج حاوي من رمزية على صعيد الحزب والبلد بشكل عام . وفي اليوم التالي زرت احد الرفاق واخبرته باللقاء وطلبت منه  عقد اجتماع في منزله للمنظمة لوضع الترتيبات فرحب وقدم كل امكانياته  المتاحة لانجاح اللقاء , واكملت جولتي على الرفاق لدعوتهم بمساعدة عدد منهم  , وفي النهاية  اعتبرت ومن معي ان المهمة انتهت وكل الامور تسير في الطريق الصحيح , لكن المفاجئة عندم اتصل بي الرفيق حسن واخبرني عن الدعوة المضادة الي يقوم بها الكادر العظيم عبد العزيز وعن تدخل المنطقية بالضغط على الرفاق لعدم حضور الاجتماع , ولم يخطر في بالنا ان هذه الدعوة سارت كالنار في الهشيم في صفوف " الاوادم " من البقاع الشمال مرورا في بعلبك الى البقاع الغربي وصولا الى بيروت , وقد اظهروا كل ادوات " الادمية " من تهديدات وشتائم وتخوين , وقد قالوا " اذا جورج حاوي طلع الى عرسال بيكون عم يدعوس على دم الشهدا " , وكيل من الشتائم له ولمن يحبه او يؤيده
وبعض " الاوادم " هددوا  بقطع الطريق عليه وقتله  اذا طلع على عرسال .
اما انا فقد تخطيت الاصول والاطر
التنظيمية وخرقت الدستور وارتكبت المعصية ان لم نقل الخيانة , وللعلم فقط العديد من الانشطة واللقاات خلال المرحلة التي سبقت هذا الخرق كانت تتم بمبادرة شخصية مني وبذات الطريقة والاسلوب وبمباركة وتشجيع من هم حربصون على التنظيم, وللتاريخ ايضا كانت هذه الخيانة التي افشلوها " الاوادم " اخر محاولة نشاط في عرسال منذ 12 سنة فقط . وفي اليوم الثالث زارتني قيادة المنطقية واظهرت كل " ادميتها " وديمقراطيتها وهي :  النقد الذاتي والاعتذار -  التعهد خطيا بعدم تكرار ما حدث _ او الطرد النهائي من الحزب .
لم اجاوب وتركت لنفسي وقت للتفكير ,  واتى الحل عن طريق الرفيق فاروق دحروج عتدم اضطر للذهاب الى الرفيق جورج حاوي في منزله  وتمنى عليه بعدم الذهاب الى عرسال خوفا من تفاقم الامور 
واليوم يانيك بعض بقايا" الاوادم " ليكرروا عبارة " المجد والخلود "

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق