الثلاثاء، 21 يونيو 2016

نبيل حاوي : مسيرة جورج حاوي تستنهض الهمم لانقاذ لبنان

في الذكرى الحادية عشرة لاغتياله
مسيرة جورج حاوي تستنهض الهمم لانقاذ لبنان
(عن صحيفة النهار)
بقلم: د. نبيل حاوي
"هل يجب أن يستشهد واحدنا حتى تصير شهادته في الأحداث التي عاصر، بل شارك في صنعها، ويصير نقده الذاتي وثيقة تاريخية تستحق أن تحفظ في مكتبة الحروب اللبنانية، وهي مجموعة وليست أحاديث متفرقة بالاحترام الذي يفرضه موت الشخص؟"
هذا ما كتبه الراحل الكبير غسان تويني في مقدمة كتاب الزميل غسان شربل "جورج حاوي : الحرب والمقاومة والحزب".واليوم نستعيد جانبا من رؤية الشهيد للاحداث التي عصفت بلبنان والعالم العربي في اصعب الظروف .فقد اعتبر حاوي منذ استشهاد رفيق دربه كمال جنبلاط ان مصير الحركة الوطنية مستهدف وكذلك مصير لبنان وحركة التحرر الوطني العربية ، داعيا الى استنهاض الهمم كي لا يقع الوطن في المجهول ، والى تعديل انماط العمل الحزبي والسياسي ، وبالطبع، البرلماني والحكومي.
وهو قد راى ان الفكر القومي الغيبي والطروحات المذهبية والفئوية ستؤدي الى التمزق العربي وقد تسهم الى تفتيت دول عدة ...وصولا الى اقامة دويلات طائفية ومناطقية وقبلية، الامر الذي يخدم المخطط الصهيوني القديم- الجديد.
وهذا ما يحصل على ارض الواقع في العام 2016، والاتي اعظم!
لقد أطلق الشهيد جورج حاوي عام 1991 مبادرته الشهيرة للمصالحة الوطنية عبر زيارات لكافة الأقطاب السياسية آنذاك، مخترقا الحواجز الذهنية والعملية بين بيروت الغربية وبيروت الشرقية ، وكان أبرز هذه الزيارات تلك التي قام بها الى الدكتور سمير جعجع في غدراس. وعمل بعد ذلك على إقامة مؤتمر وطني للحوار فكانت له زيارات الى مختلف المرجعيات الدينية والسياسية.
وكانت آخر مبادراته السياسية في أبريل 2004 وهي إطلاق حركة سياسية جديدة تحت اسم "التجمع اليساري للاستقلال والتقدم".
في السياق، جورج حاوي الذي اسهم في اطلاق جبهة المقاومة الوطنية ضد المحتل الاسرائيلي، كان في مقدمة الذين تخلوا عن السلاح عندما ازيح المحتل عن ارض لبنان وعاصمته. وهو لم يترك المجال لتحويل سلاح المقاومة الى اداة للاضرار بامن الوطن، وصولا الى تفتيته وشرذمته.
ولقد جاء مسلسل الاغتيالات ليضرب المقاومين الحقيقيين، وليصيب المدافعين عن سيادة لبنان واستقلاله.
واليوم وفي الذكرى الحادية عشرة لاغتياله فان ابسط ما يمكن قوله هو ان مخاوفه كانت في محلها، فلبنان الوطن صار مهددا على كل صعيد...وهي المخاوف التي عبر عنها الشهيد منذ انخراطه في العمل الوطني في مجالاته كافة.
في الذكرى الحادية عشرة تتطلع انظار الوطنيين والشرفاء الى المحكمة الدولية الناظرة في اغتيال الرئيس رفيق الحريري وسائر الشهداء الابرار، مطالبة بان ياخذ الحق مجراه.
ولا بد من ذكر الشعارات الاربعة التي طرحها جورج حاوي منذ العام 1992 خلال التحضير للمؤتمر السادس للحزب الشيوعي اللبناني وهي:
-توطيد السلم الاهلي وتحقيق المصالحة الوطنية.
-تحقيق السيادة الوطنية بالكامل.
-الدفاع عن الحريات وتعزيز الديموقراطية.
-السير على طريق العدالة الاجتماعية والتقدم.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق