كان ذلك في امسية ربيعية واعتقد في ربيع
السنة الاخيرة من القرن العشرين عندم زعق زمور سيارة مجهولة بالنسبة لي امام منزلي
وعندم خرجت لاستيضاح الامر وجدت رفيقين عضوين من منطقية البقاع الشمالي في الحزب
الشيوعي هما الرفيق موريس شعبان كان عضو مجلس وطني في حينه والرفيق ابراهيم شبلي
فرحبت بهما وتبادلنا التحية والسلام ودعوتهما للنزول من اجل تناول ما يتيسر من
ضيافة فرفضا بل دعياني للصعود الى السيارة من اجل التحدث ببعض الامور وزيارة بعض
الرفاق , فلم اغالط ورضخت لطلبهما وركبت السيارة في المقعد الخلفي وانطلقنا بهدوء
تام الى حيث يريدان الرفيقان ولم يتأخر الرفيق ابراهيم حتى انحرف قليلا في مقعده
وواجهني وقال : جئنا لك يا رفيق حتى تسمي مسؤول للفرع في عرسال . لم افكر طويلا وقلت : عبد العزيز ... فرد
الرفيق موريس : غيره !
فقلت : عبد الرحمن ... فاتى الجواب من نفس
المصدر وبالكلمة ذاتها غيره ! تنهدت وقلت : طيب .. ابو ربيع ... فاتى الجواب من
الرفيق ابراهيم هذه المرة : كمان غيره ... ! فقلت لهما : قادرين تفهموني ماذا تريدون ؟؟ فقال الرفيق ابراهيم : طبعا ...
نريد مسؤول اذا اتخذ قرار او نوى ان يقوم باي نشاط او تحرك يكون قادر على تنفيذه !
تفاجئت بكلامه وقلت : انتم الشيوعيون تتحدثون بهذه اللغة ؟؟
فاستل الرفيق ابراهيم سلاحه الاحمر المسنون
وقال : ... فيك وبالشيوعية .. نحن واقعيون
ونريد ان نعيش الواقع كما هو ! وتابع هل يستطيع احد الذين ذكرتهم ان يتخذ قرار او
يقوم باي تحرك ؟؟ قلت : لا اعرف .... فقال : غير صحيح انت تعرف ونحن نعرف وبلا لف
ودوران ... ووصلنا الى منزل احد الرفاق دون ان اسمي مسؤول للحزب في عرسال وبعد
جلسة شرب شاي وتشعب الحديث غادرا الرفيقان وبقيت لاستكمال ما تبقى من شاي بارد
واطراف احاديث .
وقد اثبتت الايام والتجارب وخاصة في السنوات
الاخيرة صوابية كلام الرفيقين الواقعي من خلال واقع منظمة عرسال ..
ومن يهمه الامر يفهم الواقع

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق