المناضله العربيه فاطمة أحمد أبراهيم ، أول إمرأه وصلت بالإنتخاب الى برلمانات الشرق الأوسط ، و التي سجلت صفحات مشرقة في تاريخ نضال الحركة النسائية العربية و العالمية ، رافقت زوجها النقابي الشهيد "الشفيع أحمد الشيخ" في مسيرته النضالية ، و تابعت النضال و بجدارة بعد استشهاده على الصعيد الوطني السوداني و على الصعيد القومي و على صعيد قضية المرأة ، هي المرأة العربية الوحيدة التي ترأست الاتحاد النسائي الديمقراطي العالمي وفي أصعب الظروف .
من حوار صحفي أقتطع ما قالت و بالحرف : "حدث في عهد نميري و بعد أن استولى على السلطة ، وبما أننا من حيث المبدأ كنّا ضد الأنقلابات العسكرية . حدث التالي :
*النميري عرض على الشهيد الشفيع منصب (وزير العمل ) فاعتذر عن قبول المنصب .
*وفي نفس الوقت عرض علي أن أكون (وزيرة المرأة للشؤون الأجتماعية ) فاعتذرت ، لأننا ضد التعيين بواسطة السلطة حتى ولو كانت مدنية .
فغضب علينا غضباً شديداً وكان لهذا الغضب آثاره فيما بعد .
ولعل اعتذاري واعتذار الشفيع أرتبط بقضية لا زلت أذكرها وهي :
*قصة غريبة بطلتها صحفية بريطانية ، طلبت مقابلتي وكنت حينذاك ممنوعة عن الحركة وارقد في بيت والدي ، فرفضت فأصرّت ووصل أصرارها درجة ان احضرت لي صديقتها زوجة السفير البريطاني شخصياً ، وأتت بها الى بيتنا دون أذني فاستقبلتهم أمي ورحبت بهما ، ولكني كنت غاضبة ، فبادرت زوجة السفير أن الصحفية حريصة على اللقاء لأنها عندها سؤالاً واحداً ترجو اجابته ، فتساءلت بدوري عن أهميته وسمحت لها ان تذكره فكان سؤالها :
-لماذا رفضت أنت وزوجك المناصب الوزارية التي عرضها عليكم نميري ؟؟
فدهشت وأجبت بسؤال :
- أعرف أنكم أنتم من أمليتم عليه هذا أم هو بلَّغكم وما شأنكم بشؤوننا الداخلية ؟
هنا تأكدت أن نظام نميري أتت به الأستخبارات الأمريكية كما نشرت هي نفسها . وتأكدت أيضاً أن اقتراح المناصب جاء من قبلهم ، لأني في الحركة النسائية وزوجي في الحركة النقابية ، فارادوا ان يدمروا الحركتين وما تعرَّض له الشفيع كان بهذا السبب وبايعاز من قوى أجنبية .
كان واضحا بعد أن رفضت المنصب أن المحاولات لإحداث إنقسام في الأتحاد ثم تدميره جادة وكانوا يريدون أن نجرجر الأتحاد لتأييد النظام العسكري .
وهنا أريد أن اذكر اسباب أخرى :
* عرض علي نميري الذهاب برفقته في زيارة للاتحاد السوفياتي فرفضت لان الاتحاد النسائي تنظيم نسائي مستقل عن السلطة والحزب فلذلك لم أذهب وهذا من ضمن الأشياء التي أوغرت صدري ضده .
* كنا سنويا نحتفل بعيد ميلاد الأتحاد النسائي ونربطه باسبوع المرأة على أن ينتهي بالانتخابات للدورة الجديدة واعتدنا دعوة رئيس الوزراء والذي بدوره يلقي كلمة يذكر فيها سياسته حول حقوق المرأة ومساواتها ، وقمنا بدعوة نميري لافتتاح أسبوع المرأة وليلقي كلمة فاعلن في كلمته انه لن يمنح المرأة المساواة في الحقوق لأن هذه الحقوق مستوردة .
كان دوري كرئيس الأتحاد النسائي عادة لابد أن اقول خطبتي وأعلق فكان تعليقي :
-(الحقوق ليست مستوردة أيها الرئيس وانما المستوردة هي ملابسك . لماذا لا تلبس الصناعة السودانية ؟ ) .
فغضب وخرج وخرج معه كل الوزراء والموالون من الصحافة وخرجت معه السيدة بديعة محمد وقبل أن تخرج ألتفتت الي وقالت :
- (لن تنال المرأة أي حقوق ) .
وكرر المعني السيد (منصور خالد ) الذي كان وزيراً ، ولذلك بدأ نميري وحكومته في الأنقضاض على الأتحاد النسائي .
*لم ينته الأمر ، عادة الأسبوع ينتهي بالأنتخابات كنا نعقد المؤتمر في صالة نستأجرها بجامعة الخرطوم ، ولم يحدث في تاريخ الأتحاد أن اهتمت الدولة بانتخاباته في ذلك العام والهدف كان واضحاً وهو احداث انقسام في الأتحاد ، وضجت الصالة بالأمن بطريقة غير معقولة ، ونزلت قيادات من الأتحاد النسائي بقائمة مختلفة من القائمة المتفق عليها .
مجموعتي كانت الأغلبية ، ورغم أن المجموعة الأخرى نزلت بقائمة منفصلة الأ انهم تركوا اسمي فيها فاحرزت أعلى الأصوات .
في الماضي كان يتم أختيار اللجنة التنفيذية التي بدورها تختار الرئيسة ، وكانت كل فروع الأتحاد في جميع انحاء السودان ترسل مندوباتها للمشاركة في المؤتمر لذلك قررنا أن يختار المؤتمر الرئيسة ، ولذلك أنتخبت كرئيسة بواسطة كل اعضاء المؤتمر وأول ظهور النتيجة عطل نميري الأتحاد النسائي وكونت المجموعة المنقسمة اتحاد نساء السودان الذي كان ضمن الأتحاد الأشتراكي .
*وقررنا مقاومة حكم نميري العسكري ولأن عمل الأتحاد الاصلي ومنذ البداية كان في السر ، فقد نزلنا تحت الأرض ، وواصلنا العمل وكانوا أيضاً قد أوقفوا مجلة صوت المرأة وتعرضنا كلنا للسجون والأعتقالات"
المناضله العربيه فاطمة أحمد أبراهيم ، أول إمرأه وصلت بالإنتخاب الى برلمانات الشرق الأوسط ، و التي سجلت صفحات مشرقة في تاريخ نضال الحركة النسائية العربية و العالمية ، رافقت زوجها النقابي الشهيد "الشفيع أحمد الشيخ" في مسيرته النضالية ، و تابعت النضال و بجدارة بعد استشهاده على الصعيد الوطني السوداني و على الصعيد القومي و على صعيد قضية المرأة ، هي المرأة العربية الوحيدة التي ترأست الاتحاد النسائي الديمقراطي العالمي وفي أصعب الظروف .
من حوار صحفي أقتطع ما قالت و بالحرف : "حدث في عهد نميري و بعد أن استولى على السلطة ، وبما أننا من حيث المبدأ كنّا ضد الأنقلابات العسكرية . حدث التالي :
*النميري عرض على الشهيد الشفيع منصب (وزير العمل ) فاعتذر عن قبول المنصب .
*وفي نفس الوقت عرض علي أن أكون (وزيرة المرأة للشؤون الأجتماعية ) فاعتذرت ، لأننا ضد التعيين بواسطة السلطة حتى ولو كانت مدنية .
فغضب علينا غضباً شديداً وكان لهذا الغضب آثاره فيما بعد .
ولعل اعتذاري واعتذار الشفيع أرتبط بقضية لا زلت أذكرها وهي :
*قصة غريبة بطلتها صحفية بريطانية ، طلبت مقابلتي وكنت حينذاك ممنوعة عن الحركة وارقد في بيت والدي ، فرفضت فأصرّت ووصل أصرارها درجة ان احضرت لي صديقتها زوجة السفير البريطاني شخصياً ، وأتت بها الى بيتنا دون أذني فاستقبلتهم أمي ورحبت بهما ، ولكني كنت غاضبة ، فبادرت زوجة السفير أن الصحفية حريصة على اللقاء لأنها عندها سؤالاً واحداً ترجو اجابته ، فتساءلت بدوري عن أهميته وسمحت لها ان تذكره فكان سؤالها :
-لماذا رفضت أنت وزوجك المناصب الوزارية التي عرضها عليكم نميري ؟؟
فدهشت وأجبت بسؤال :
- أعرف أنكم أنتم من أمليتم عليه هذا أم هو بلَّغكم وما شأنكم بشؤوننا الداخلية ؟
هنا تأكدت أن نظام نميري أتت به الأستخبارات الأمريكية كما نشرت هي نفسها . وتأكدت أيضاً أن اقتراح المناصب جاء من قبلهم ، لأني في الحركة النسائية وزوجي في الحركة النقابية ، فارادوا ان يدمروا الحركتين وما تعرَّض له الشفيع كان بهذا السبب وبايعاز من قوى أجنبية .
كان واضحا بعد أن رفضت المنصب أن المحاولات لإحداث إنقسام في الأتحاد ثم تدميره جادة وكانوا يريدون أن نجرجر الأتحاد لتأييد النظام العسكري .
وهنا أريد أن اذكر اسباب أخرى :
* عرض علي نميري الذهاب برفقته في زيارة للاتحاد السوفياتي فرفضت لان الاتحاد النسائي تنظيم نسائي مستقل عن السلطة والحزب فلذلك لم أذهب وهذا من ضمن الأشياء التي أوغرت صدري ضده .
* كنا سنويا نحتفل بعيد ميلاد الأتحاد النسائي ونربطه باسبوع المرأة على أن ينتهي بالانتخابات للدورة الجديدة واعتدنا دعوة رئيس الوزراء والذي بدوره يلقي كلمة يذكر فيها سياسته حول حقوق المرأة ومساواتها ، وقمنا بدعوة نميري لافتتاح أسبوع المرأة وليلقي كلمة فاعلن في كلمته انه لن يمنح المرأة المساواة في الحقوق لأن هذه الحقوق مستوردة .
كان دوري كرئيس الأتحاد النسائي عادة لابد أن اقول خطبتي وأعلق فكان تعليقي :
-(الحقوق ليست مستوردة أيها الرئيس وانما المستوردة هي ملابسك . لماذا لا تلبس الصناعة السودانية ؟ ) .
فغضب وخرج وخرج معه كل الوزراء والموالون من الصحافة وخرجت معه السيدة بديعة محمد وقبل أن تخرج ألتفتت الي وقالت :
- (لن تنال المرأة أي حقوق ) .
وكرر المعني السيد (منصور خالد ) الذي كان وزيراً ، ولذلك بدأ نميري وحكومته في الأنقضاض على الأتحاد النسائي .
*لم ينته الأمر ، عادة الأسبوع ينتهي بالأنتخابات كنا نعقد المؤتمر في صالة نستأجرها بجامعة الخرطوم ، ولم يحدث في تاريخ الأتحاد أن اهتمت الدولة بانتخاباته في ذلك العام والهدف كان واضحاً وهو احداث انقسام في الأتحاد ، وضجت الصالة بالأمن بطريقة غير معقولة ، ونزلت قيادات من الأتحاد النسائي بقائمة مختلفة من القائمة المتفق عليها .
مجموعتي كانت الأغلبية ، ورغم أن المجموعة الأخرى نزلت بقائمة منفصلة الأ انهم تركوا اسمي فيها فاحرزت أعلى الأصوات .
في الماضي كان يتم أختيار اللجنة التنفيذية التي بدورها تختار الرئيسة ، وكانت كل فروع الأتحاد في جميع انحاء السودان ترسل مندوباتها للمشاركة في المؤتمر لذلك قررنا أن يختار المؤتمر الرئيسة ، ولذلك أنتخبت كرئيسة بواسطة كل اعضاء المؤتمر وأول ظهور النتيجة عطل نميري الأتحاد النسائي وكونت المجموعة المنقسمة اتحاد نساء السودان الذي كان ضمن الأتحاد الأشتراكي .
*وقررنا مقاومة حكم نميري العسكري ولأن عمل الأتحاد الاصلي ومنذ البداية كان في السر ، فقد نزلنا تحت الأرض ، وواصلنا العمل وكانوا أيضاً قد أوقفوا مجلة صوت المرأة وتعرضنا كلنا للسجون والأعتقالات"

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق