في مطلع الستينات من القرن الماضي كانت منظمة الحزب الشيوعي في عرسال قد اصبحت القوة
الاساسية في هذه البلدة لا بل تكاد تكون القوة السياسية الوحيدة المنظمة وقد جمعت
في صفوفها رفاق من اغلب العائلات وكان الوضع التنظيمي يتأرجح بين المد والجزر ,
احيانا كان يتاثر بظروف ومواسم العمل والحصاد واحيانا كان يتلثر بتواجد الرفاق في البلدة او نزوحهم
في مطاردة لقمة العيش في اماكن تنواجدها , وفي بعض الاحيان كان الوضع التنظيمي
ضحية اللامبالات من بعض الرفاق الذين يكلفون بالمسؤولية . وهذا كان يفتح باب النقاشات والانتقادات بين
اعضاء الحزب من اجل تفعيل دوره ورص صفوفه بالاضافة الى رفد صفوفه بعناصر جديدة عبر
حلقات الاصدقاء التي كانت متبعة في حينه .
وفي احدى الجلسات احتدم النقاش بين الرفاق واتهموا البعض منهم
بالتقصير وعلت الاصوات , ووصل الامر الى مرحلة التأزم فيما بينهم , فاستدرك
الموضوع الرفيق محمد صالح الحجيري وقلب
الصفحة وتعهد امام الرفاق ان يعيد الامور الى نصابها ويفعل دور الحزب ويطوره وطبعا
بمساعدة الرفاق , وفي اليوم التالي بدا
الرفيق ابو صالح في تنفيذ مهمته وكان يشكو من ضعف في نظره , ووسائل الانارة ليلا
قليلة لانعدام الكهرباء وندرة وسائل الانارة اليدوية , فاضطر الرفيق ابو صالح الى استخدام "
اللوكس " في تنقلاته وجولته على الرفاق لانارة دربه , وظهر نجاح المهمة من الليلة الاولى حيث
تجمع الرفاق في البيت الذي وصل اليه " اللوكس " وتنقل هذا المصنوع
المنير على منازل الرفاق وكان يتخلل السهرات مناقشات سياسية وفكرية ومع مرور الوقت
على مبادرة الرفيق ابو صالح بدات اعداد المنظمة بالازدياد حتى وصل تعدادها الى حوالي
الثلاثون رفيق وقد اطلقوا عليهم اهالي
البلدة تسمية " شلة اللوكس " حيث كانت رؤية ضوء اللوكس بمثابة
دعوة للاجتماع وقد استمرت العلاقة مع
اللوكس حوالي السنتين الذي ترك بصمة مضيئة في مسيرة الحزب الشيوعي في عرسال ,
واستمروا الرفاق الذين عايشوا " شلة اللوكس " فترة طويلة وهم يتغنون بما
حققوه خلال تلك الفترة ويتفاخرون بانهم من تلك الشلة المضيئة
ويكاد زيت ذلك اللوكس ان ينضب لكني قد تزودت
باحاديث الرفاق الممتعة التي ترسم اجمل لوحات الذكريات على ضوء القنديل الخافت
الذي يعبر عن اصدق المشاعر الرومانسية .., !!
ما احوجنا اليوم الى لوكس اليوم لينير بصيرة
بعض الاغبياء منا

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق